عند واحد منهما لم يحتج إلى بينة ، وإن أمكن أن يكون عند كل واحد منهما وكان
هناك بينة حكم عليها ، فإن تعارضت بينتان أقرع بينهما ، وإن لم يكن لأحدهما
بينة كان اليمين على البائع ، وإن اختلفا في البراءة من العيب كانت البينة على
البائع ، وإن علم بالعيب ثم تصرف فيه لم يكن له الرد ولا الأرش .
وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي رضي الله عنه في النهاية : كان له الأرش ،
لأن تصرفه ليس بموجب لرضاه ( 1 ) .
فصل في بيان أشياء تتعلق بالباب
من كان له حق على غيره مؤجلا ، وأتاه به قبل حلول أجله لم يلزمه قبضه ،
وإن أتاه به بعد حلول أجله في غير موضع التسليم فكذلك ، وإن أتاه به في موضع
التسليم ، وكان من غير جنسه ونوعه فكذلك ، وإن أتاه من جنسه في موضع التسليم
وكان مثله لزمه القبض ، فإن لم يقبض وتلف كان من ماله ، وإن أتاه به زائدا عليه
في الصفة لزمه قبوله ، وإن كان زائدا في القدر لزمه قبول مثل حقه من دون الزائد ،
وإن أتاه به ناقصا عنه في الصفة لم يلزمه قبوله ، وإن أتى به ناقصا في القدر لزمه
قبوله وطالب بالباقي .
والإقالة فسخ ، ويجوز قبل القبض وبعده بثلاثة شروط : الإقالة على مثل الثمن
بغير زيادة ولا نقصان ومن استصنع شيئا قبل ، وفعل الصانع كان مخيرا بين التسليم
والمنع ، والمستصنع بين القبول والرد . ولا يجوز بيع واحد من جماعة ، وإذا
باع ثوبا بدينار على أن طوله كذا فزاد ذراعا كان للبائع الخيار بين الفسخ والإمضاء ،
ويكون شريكان له بقدر الزيادة ، وإن نقص ذراع كان الخيار للمبتاع إن شاء رضي ،
وإن شاء رد . وعلى هذا حكم الأرض إذا باع أرضا ، وقال : هي كذا جريبا فمسحت
فزادت أو نقصت .
هامش
( 1 ) النهاية : 393 .