تملكه في شريعة الإسلام للمسلم ، إلا بيع من أسلم بعد الكفر وعليه دين وله خمر
أو خنزير فإنه جاز له أن يوكل كافرا حتى يبيع عليه ذلك ويقضي به دينه . وبيع
ملك الغير إذا لم يجزه المالك وبيع اللقطة مما يجب فيها التعريف قبله ، والبيع
إذا اختل أحد شروط صحته ، وبيع المحجور عليه ، وبيع من لم ينفذ تصرفه في
ملكه ، والبيع إذا أطلق الثمن ونقد البلد أكثر من واحد ولم يغلب أحد النقود ،
والبيع بما لا يجوز أن يكون ثمنا ، وبيع ما لم يتحدد بالصفة إذا كان غير مشاهد ،
وبيع الحصاة ، والمنابذة ، والملامسة ، والمجر ، وغير ذلك ، وبيع المحاقلة
والمزابنة .
فإذا باع أحد بيعا فاسدا ، وانتفع به المبتاع ، ولم يعلما بفساده ثم عرفا ،
واسترد البائع المبيع لم يكن له استرداد ثمن ما انتفع به ، أو استرداد الولد إن حملت
الأم عنده وولدت ، لأنه لو تلف لكان من ماله ، والخراج بالضمان .
فإن غصب إنسان ، أو سرق ما ل غيره ، أو أمة غيره ، أو حيوان غيره وباع
من آخر ثم استخرج مالكه من يده شرعا ، وكان المبتاع عارفا بالحال لم يكن له
الرجوع على البائع ، وإن لم يكن عارفا كان له الرجوع عليه بالثمن ، وبما غرم
للمالك .
فصل في بيان أحكام الرد بالعيب
إذا باع الإنسان شيئا لم يخل : إما باع على البراءة من العيوب ، أو باع مطلقا .
فإن باع على البراءة وعين العيب ، أو لم يعين صح البيع ولم يجز له رده بالعيب ،
سواء كان بصيرا أو أعمى .
وإن باع مطلقا وظهر به عيب كان عند البائع لم يخل : إما حدث عند المبتاع
عيب آخر ، أو لم يحدث . فإن حدث لم يكن له الرد ، وكان له الأرش ، إلا أن