بدأ صلاحه دون ما لم يحصل ، ويجوز أن يبيع الحاصل وغيره ، فإن باع الحاصل
وجنى فذاك ، وإن لم يجن حتى حصل حمل آخر : فإن تميز استقر البيع فيما
باع ، وإن اختلط ولم يتميز ولم يسلم البائع حقه فسخ العقد بينهما .
ويجوز أيضا بيع الرطبة وأمثالها الجزة الأولى ، أو الثانية ، أو الثالثة ، أو
جميعا . وكذلك بيع ورق التوت ، والحناء والآس خرطة أو خرطتين ، فإن باع
الفصيل على أن يقطع في الحال ، فترك كان للبائع أن يقطع عليه ، فإن لم يقطع
وسنبل كان عليه أجرة الأرض وخراجها .
فصل في بيان الربا
الربا : فيما يكال ويوزن مع اتحاد الجنس أو حكمه ، ولا يجور بيع ما يكال
أو يوزن بجنسه متفاضلا ، لا نقدا ولا نسيئة ، ولا متماثلا نسيئة . والذهب والفضة
جنسان ، ويجوز بيع أحدهما بالآخر متماثلا ، ومتفاضلا نقدا . والحنطة والشعير
جنسان في الزكاة ، وجنس في البيع . ولم يخل من ستة أوجه : إما يباع مكيل
بمكيل من جنسه ، أو من غير جنسه ، أو بموزون مما هو في حكم جنسه ، أو
بموزون من غير ذلك ، أو بغير موزون ، أو يباع معدود بمعدود .
فالأول : يجوز بيعه بمثله نقدا لا غير . وأنواع التمر جنس ، وكذلك الزبيب ،
والحنطة ، والشعير ، ولبن البقر ، والغنم ، والإبل .
ولا يجوز بيع التمر بالرطب ، ولا بيع الزبيب بالعنب ، لا متماثلا ولا متفاضلا .
فإن أريد ذلك بيع بذهب أو فضة ، وابتيع الآخر به . والحنطة ودقيقها وسويقها ،
وخبزها ، وكذلك الشعير في حكم الجنس الواحد .
والثاني : يجوز بيع أحدهما بالآخر متماثلا ومتفاضلا ، نقدا ونسيئة على