الفرع ، أو لم يحكم . فإن حكم ، وصدقه الأصل ، وكان عدلا نفذ حكمه ، وإن
كذبه وتساويا في العدالة نقض الحكم . وإن تفاوتا أخذ بقول أعدلهما ، وإن لم
يحكم بقوله سمع من الأصل وحكم به .
وإن لم يحضر الأصل ، وتغير حاله بفسق ، ولم يحكم الحاكم بعد شهادة
الفرع لم يحكم بها ، وإن حكم لم ينقض ، وإن تغير بغير الفسق حكم بشهادة الفرع .
فصل في بيان حكم الرجوع عن الشهادة
إذا رجع الشهود عن الشهادة لم يخل من ثلاثة أوجه : إما رجع كلهم أو بعضهم
قبل الحكم ، أو بعده قبل استيفاء الحق ، أو بعده . فإن رجعوا قبل الحكم بطلت
شهادتهم ، وإن رجعوا بعد الحكم قبل استيفاء الحق نقض الحاكم حكمه ، وإن
رجعوا بعد الاستيفاء وكان الحق مالا ، وقد بقي رد على صاحبه ، وإن تلف غرم
الشهود ، وإن رجعوا كلهم غرموا بالنصيب .
والمرأة على النصف من الرجل ، وإن رجع بعضهم غرم نصيبه ، وإن كان
الحق حدا أو قصاصا ، وهلك المحدود ، أو المقتص منه لم يخل : إما قالت البينة :
أخطأنا ، أو تعمدنا ولم نعرف أنه يقتل ، أو لم يدعوا الجهل .
فالأول : ألزم الدية مخففة .
والثاني : تغلظ الدية .
والثالث : يجب عليهم القود .
وإن قال بعضهم : أخطأنا ، وبعضهم تعمدنا ، ألزم المخطئ الدية بالحساب ،
والمتعمد القود على ما سنذكر في كتاب القصاص إن شاء الله تعالى مع حكم
الجراح ، والأرش .
وإن شهد على إنسان بالسرقة فقطع ، جاءا بآخر وقالا : قد وهمنا والسارق