هذا غرما دية يد المقطوع ، ولم تقبل شهادتهما على الثاني . وإن شهدا بالطلاق ،
فاعتدت المرأة ، وتزوجها آخر ودخل بها ، ثم رجعا عزرا وغرما المهر الثاني ،
ورجعت المرأة إلى الأول بعد الاعتداد من الثاني .
فصل في بيان الحجر والتفليس
الحجر : منع صاحب المال عن التصرف فيه ، وإنما يكون لأحد وجهين :
إما يكون نظرا لصاحبه ، أو لغيره .
فالأول ثلاثة : الصبي ، والمجنون ، والسفيه .
والثاني أيضا : المريض ، والمكاتب ، والمفلس .
والجميع ضربان : إما يصير محجورا عليه بحكم الحاكم ، وهو اثنان :
السفيه ، والمفلس ، أو يكون محجورا عليه بغير حكمه ، وهو الباقي . فإذا بلغ
الصبي رشيدا ، وأدى المكاتب ماله ، وصلح السفيه ، ويصح المريض وهو محجور
عليه فيما زاد على ثلث ماله ، وقضى الدين المفلس ، وأفاق المجنون انفك الحجر .
والمفلس : من ركبه الديون ، وماله لا يفي بها . وإذا ادعى الغرماء إفلاسه ،
وطلبوا من الحاكم الحجر عليه أجابهم إليه بثلاثة شروط : ثبوت الدين ، وحلول
أجله ، وقصور ماله عن قضاء الدين .
ويلزم من الحجر ثلاثة أحكام : حظر تصرفه في ماله ، وتعلق الديون بعين ما
في يده من المال ، وجعل الحاكم من وجد متاعه بعينه عنده أحق به من غيره ،
وإن ادعى الغرماء عليه اليسار بغير بينة كان القول قوله مع اليمين ، وإن وجد مال
في يده وقال : هو لفلان ، وكان حاضرا وصدقه قبل منه ، وإن كذبه لم يقبل منه .
وإن ادعى لغائب حلف ، وإن حل أجل بعض الديون حجر عليه له دون غيره إذا لم
يكن في المال وفاء .