يجز له أن يشهد على الغائب ، إلا بعد حصول العلم بثلاثة أشياء ، بالعين ، والاسم
والنسب . فإذا علم ذلك وكان ذاكرا للحال ، أو كان معه عدل آخر ، وذكره إن
لم يكن ذاكرا جاز له إقامة الشهادة على ما ذكرنا .
والسماع والاستفاضة يتعلقان بسبعة أشياء : بالنسب ، والموت ، والعتق ،
والوقف ، والملك ( 1 ) المطلق ، والنكاح والولاء . ويجوز له أن يشهد بذلك
مطلقا من غير أن يعزي إلى أحد بشرطين : سماعه من عدلين فصاعدا ، وشياعه
واستفاضته في الناس .
وإذا تحمل شهادة لم يخل : إما يتحمل على إقرار ، أو على شهادة . فإن تحمل
على إقرار لم يخل : إما يتحمل على رجل ، أو امرأة . فإن تحمل على رجل لم
يتحمل إلا بعد المعرفة بستة أشياء : بعينه حتى يمكنه الإقامة عليه حاضرا ، واسمه ،
ونسبه حتى يمكنه الإقامة عليه غائبا ، وبكونه بالغا عاقلا جائز الإقرار . فإن لم يعلم
بعض ذلك ، وعرفه عدلان جاز ، ولم يقم شهادة إلا على الوجه الذي تحمل ،
وإن تحمل على امرأة فكذلك .
وإن أسفرت المرأة ، ونظر إليها العدلان ليعرفاها كان أحوط . فإن تحملها على
الشهادة جاز في غير حق الله تعالى ما لم يتجاوز درجة واحدة ، ولم يكن المتحمل
امرأة بأحد ثلاثة أوجه : بالاستدعاء . والسماع من شاهد الأصل ، وهو يشهد بالحق
عند الحاكم ، أو يشهد به ، ويعزيه إلى سبب وجوبه ، ويجب أن يشهد على
شهادة كل واحد اثنان ، فإن شهد اثنان على شهادة اثنين جاز .
ولا تسمع الشهادة من الفرع مع حضور الأصل ، فإذا غاب الأصل ، أو كان
في حكم الغائب جاز ، وهو إذا كان مريضا ، أو ممنوعا ، أو تعذر عليه الحضور .
وإذا شهد الفرع ، ثم حضر الأصل لم يخل من وجهين : إما حكم الحاكم بشهادة
هامش
( 1 ) في نسخة " م " : والمال .