فإن أنعم قال للمدعي : أفتريد يمينه ؟ ، فإن قال : لا ، أقامهما ، وإن قال :
نعم ، وعظه وخوفه وعرفه عاقبة اليمين الكاذبة ، فإن أقر فذاك ، وإن أصر حلفه ،
فإذا حلف أسقط دعواه ، وإن رد اليمين كان له ذلك فإذا حلف ثبت ما ادعاه ،
وإن نكل بطل حقه .
وإذا حلف المدعى عليه ، وشرط في اليمين أنه إذا حلف لم يكن له رجوع
عليه بعد ذلك بوجه لزم الشرط ، وإن لم يشرط وادعى بعد ذلك عليه ، وأقام بينة
قبل منه ذلك . وإذا ثبت المال على غير معسر وطالبه به ، فتقاعد والتمس صاحب
الحق حبسه الحاكم حتى يبرأ إليه من حقه .
وإذا أقر المدعى عليه بالمال ، وكان المقر بالغا ، عاقلا ، حرا ، غير محجور
عليه ألزم حكم إقراره ، وإن كان غير عاقل ، ولا بالغ لم يسمع إقراره .
وإن كان عبدا وصدقه سيده ، وكان بحق في النفس اقتص منه ، إلا أن يفتدي
سيده ، فإن بلغ الفداء قيمته كان سيده مخيرا بين الفداء وتسليم العبد . وإن كان مالا في
الذمة ، وكان مأذونا في الاستدانة لزم مولاه ، وإن كان مأذونا في التجارة وظن المدين
كونه مأذونا في الدين استسعى فيه ، وإن لم يكن مأذونا في ذمته ، فإذا عتق طولب به .
وإن كان محجورا عليه كان على ثلاثة أوجه : إما أقر بما يوجب القصاص ، أو
بما يكون محجورا عليه ، أو بما لا يكون محجورا عليه . فالأول : يقتص منه ، والثاني :
لا يسمع إقراره ، والثالث : يصح إقراره به . فإذا ثبت الحق بإقرار من يصح
إقراره ، وطلب المدعي من الحاكم إثبات إقراره ، فإن كان الحاكم عرف المقر
بخمسة أشياء : باسمه ، ونسبه ، وعينه ، وثباته ، وكمال عقله أثبته ، وإن لم يعرفه
توقف عنه إلى أن يأتي ببينة عادلة .
فإن التمس بعد ظهور الحال محضرا أو سجلا ، وكان مع المدعي كتاب
بحقه ، وأثبت ما فيه بالبينة ، أعلم في أول الكتاب ، وكتب تحت كل شهادة : شهد
الوسيلة — صفحة 213
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٢١٣