والثالث : يرفع المسلم عليه .
ولا يجوز للحاكم ثمانية أشياء : أن يصح بأحدهما في غير موضعه ، وتلقين أحد
الخصمين ما يضر بالآخرة ، والإشارة على أحدهما بترك ما قصد له من الإقرار أو
اليمين أو غير ذلك ، إلا فيما يتعلق بحقوق الله تعالى : فإنه يجوز له أن ينبهه على
ما يسقط الحق ، وتعتعة الشاهد بالمداخلة في شهادته ، وتسديده إذا تتعتع ، وتمكين
أحدهما من الحيف ، وإفراد أحدهما بالخطاب . وضيافته .
وتلزمه خمسة أشياء : التسوية بينهما في المجلس ، والنظر ، والخطاب مع
تساويهما في الدين ، وتمكين من تكون له حجة من إيرادها ، والتوكيل على من
لا يهتدي لا قامة حجته ، وتفريق الشهود إذا لم يكن لها سداد وضبط ، والتوقف
عن الحكم إذا اشتبه عليه حكم الحادثة ، أو الشهود . وإذا جلس الخصمان بين
يديه وسكتا قال : ليتكلم المدعي منكما .
وإذا فصل بين خصمين تحول عنهما إلى غيرهما : وإذا كان لجماعة دعوى
حقوق من جنس واحد على واحد ، ووكلوا بأجمعهم وكيلا واحدا ، وادعى عليه
لهم ، وتوجه اليمين جاز الاقتصار على واحدة للكل ، والاستحلاف لكل واحد
بواحدة .
ولا يجوز سماع الدعوى غير محررة ، إلا في الوصية . وإنما تتحرر الدعوى
في الدين بثلاثة أشياء على الحي ، وبستة أشياء على الميت .
فالثلاثة : قدر المال ، والجنس ، والنوع . وربما يحتاج إلى وصف رابع إذا
اختلف النوع مثل من ادعى مائة درهم فلأني ، وكان بين الصحيح والعلة تفاوت
لزمه بيان ذلك .
وأما الستة : فالثلاثة التي ذكرنا ، وبيان موته ، وإثبات تركته على التعيين ،
وكونها في يد المدعي عليه . ويتحرر في العين ببيان الصفات إذا أمكن ضبطها ،
الوسيلة — صفحة 216
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٢١٦