في الحقوق ، وحال الشهود الذين حكم بشهادتهم ، وفي أمر الأوصياء ، ويقر
الثقات ، ويقوي الضعيف ، ويعزل الفاسق ، ويرتب أمر الضوال ، ويتفرغ لأمر
العامة ، فإن ظهر من أحد الخصمين لدد وعنت أو سفه نهاه ، فإن عاد صاح به
وأغلظ في النهي ، فإن عاد تجري المصلحة في التأديب والعفو .
وهو بالخيار في تتبع حكم الحاكم الأول ، إلا أن يستعدي المحكوم عليه ،
فإذا تتبع وكان قد حكم بالحق أمضاه ، وإن حكم بالباطل نفاه ، وإن اشتبه عليه
لسان المدعي ، أو المدعى عليه ، أو البينة توقف إلى أن يتضح له .
وإن شهد له شاهدان لم يخل حالهما من ثلاثة أوجه : إما عرف حالهما بالعدالة ،
أو الفسق ، أو اشتبه عليه .
فالأول : يحكم له من غير توقف .
والثاني : لا يحكم به أصلا .
والثالث : يتوقف حتى تعرف حالهما ، فإن حكم على ظاهر الإسلام ، ثم بان
له فسقهما نقض الحكم .
ولم تخل البينة من وجهين : فإن كان لها سداد وضبط وحزم وجودة تحصيل
لم يحتج إلى التفريق والوعظ ، والبحث لا بد منه .
وإن لم تكن بهذه الصفة فرقها ، وسأل كل واحد على حدته عن الكيفية ،
والوقت ، والمكان ، وغير ذلك من الوجوه . فإن اتفقت الشهادات بحث عن العدالة ،
ووعظهم ، فإن ثبتوا وقد عدلوا حكم ، وإن جرحوا ورجعوا بالوعظ ، أو اختلفت
الشهادات أسقطها ، واختار للمسألة رجلين موسومين بتسع خصال : بالعفة ، ووفور
العقل ، والأمانة ، والوثوق والبراءة من الشحناء ، والهوى ، والميل ، والكيد ،
واللجاج ، ووصاهما باكتتام ذلك عن المدعي ، والمدعى عليه ، والشهود .
وأقل ما يجزئ في ذلك أن يكتب ذكر المدعي ، والمدعى عليه ، والشهود
الوسيلة — صفحة 210
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٢١٠