ومقدار الحق ليسأل صاحب المسألة أهل مسجدها ، وسوقها ، وجيران دكانها ،
وبيوتها سرا في رقعتين ودفع كل واحدة منهما إلى واحد بحيث لا يطلع عليه الآخر ،
ولا يقبل التعديل والجرح إلا من اثنين ، ويعتبر فيه لفظ الشهادة ، ويقبل التعديل
غير مفسر ، والجرح لا يقبل إلا مفسرا ، ويسر إلى الحاكم .
ولم يخل : إما رجعا معا بالتعديل أو الجرح ، أو رجع أحدهما بالتعديل
والآخر بالجرح . فإن رجعا بالتعديل أمضى الحكم ، وإن رجعا بالجرح توقف
عنه ، وإن اختلفا ضم مع كل واحد رجلا آخر وأمرهم بالسؤال والبحث ، فإن
رجعوا بتمام بينة الجرح والتعديل حكم عليه ، وإن رجعوا بتمام البينتين أخذ بقول
بينة الجرح . ولا يرتب الحاكم شهودا لا يسمع من غيرهم ، وإن رتبها وسمع
منها ومن غيرها جاز .
وإذا حضر جماعة دفعة أقرع بينهم ، فمن خرجت قرعته ابتدأ به في الحكم ،
وإن علم من جاء أولا بدأ به ، وإن اشتبه كتب أساميهم في رقاع وخلطها ، وجعلها
تحت ما يجلس عليه ، وأخرج واحدة فواحدة ، فمن خرجت قرعته بدأ به .
وإذا حضر خصمان للتداعي لم يخل حالهما من أربعة أوجه : إما عرف
المدعي ، أو ادعى كلاهما أنه قد أحضره للدعوى ، أو ادعى كل واحد منهما على
الآخر دفعة ، أو بدأ أحدهما بالدعوى فادعى الآخر أنه أحضره ليدعي عليه .
فالأول : يسمع دعواه ، ويحكم على مقتضى الشرع بينهما .
والثاني : إن كان لأحدهما بينة حكم عليها ، وإن لم يكن أقرع بينهما .
والثالث : يسمع ممن يكون على يمين الخصم .
والرابع : يسمع ممن بدأ بالدعوى ، إذا لم يكن للآخر بينة على ما ادعاه .
ولم يخل المدعى عليه من ثلاثة أوجه : إما يكون أخرس ، أو سكت عن
الجواب تعنتا ، أو أجاب .
الوسيلة — صفحة 211
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٢١١