ادعى أن له بينة أو جرحا للشهود ، أو التمس اليمين ، أو ادعى أنه غير المكتوب عليه .
فالأول : يلزمه حكم إقراره .
والثاني : يعرفه بالحكم عليه .
والثالث : لا يقبل منه إلا ببينة .
والرابع : يؤجل ثلاثة أيام ، فإن أتى بها ، وإلا ألزم الحق .
والخامس : لا يلزم له ، لأنه قد حلف مرة .
والسادس : لم يخل : إما لم يسمه ، أو سماه . فالأول لا يقبل منه . والثاني لم
يخل : إما يوجد من سماه أو لا يوجد ، أو يكون قد مات . فإن وجد ، وكان للمحكوم
له بينة بأن الحاضر هو المحكوم عليه لم يسمع من المدعى عليه التعلل . وإن لم تكن
له بينة وأحضره الحاكم ، عرفه فإن أقر توجه عليه الحق ، وإن أنكر لزم المكتوب له
التفرقة بينها ، فإن فرق حكم به ، وإن عجز التمس من الحاكم الكاتب طلب مزية ،
فإن بين حكم به ، وإن لم يبين توقف عنه . وإن لم يوجد ألزم المحكوم به عليه ،
وإن مات وأمكن أن تكون المعاملة بينهما فالإشكال بحاله ، وإن لم يمكن تعين الحكم
على الحق ، فإن التمس من الحاكم الثاني كتابا إلى حاكم آخر كان له نقل الشهادة
دون الحكم .
والمسافة معتبرة في ذلك قدر ما يجوز فيه قبول الشهادة على الشهادة ، وهو
مسيرة يوم للذهاب والمجئ معا ، فإذا قبض الحق من له رد الكتاب إن كان الحق
دينا ، ولم يلزمه إن كان عينا .
فصل في بيان سماع البينات وكيفية الحكم بها
المتحاكمان على ثلاثة أوجه : إما يكونان مسلمين ، أو كافرين ، أو يكون
أحدهما مسلما والآخر كافرا .
فالأول ، والثاني : يلزم التسوية بين الخصمين .