فالأول : إن لم يسلم كان الإمام مخيرا بين شيئين ، قتله ، وقطع يديه ورجليه
وتركه حتى يتنزف .
والثاني ضربان : إما يجوز له عقد الذمة ، أو لا يجوز .
فالأول : يكون الإمام مخيرا بين ثلاثة أشياء ، أخذ الفداء ، أو الاسترقاق ،
أو المن .
والثاني : يكون الخيار بين شيئين : المن ، والفداء .
وأما النساء فتملك بنفس السبي ، وإن كان معها ولد بلغ سبع سنين جاز الفراق
بينهما في البيع ، وإن لم يبلغ لم يجز .
وأما الذراري ، فإن أشكل أمرها اعتبرت حالها بالإنبات ، فإن أنبتت فهي
في حكم الرجال ، وإن لم تنبت فهي مماليك .
فصل في بيان الفيئ والغنيمة
ومن يستحقهما ، وكيفية قسمتهما
الفئ في الشريعة : ما حصل في أيدي المسلمين من غير قتال ، وهو من
الأنفال .
والغنيمة : ما يستفاد بغير رأس المال ، وينقسم قسمين : إما يستفاد من الكنوز
والمعادن ، وقد ذكرنا حكمها في كتاب الخمس ، أو يستفاد بالغلبة من دار الحرب ،
وهو أيضا قسمان : إما أمكن نقله ، أو لم يمكن .
فالأول ضربان : أموال ، وسبايا .
فالأموال تخرج منها الصفايا للإمام قبل القسمة ، وهي ما لا نظير له من الفرس
الفارة ، والثوب المرتفع ، والجارية الحسناء ، وغير ذلك ، ثم تخرج منها المؤن ،
وهي ثمانية أصناف : أجرة الناقل ، والحافظ ، والنفل ، والجعائل ، والرضيحة