- إلا في صلاة الاستسقاء خاصة - ، وهي ضربان : إما تجب الجماعة : وهي صلاة
الجمعة خاصة ، أو تستحب : وهي فيما عداها من المفروضات ، وفي صلاة الاستسقاء
إذا استكملت شروطها ، وآكدها في الصلوات الخمس .
والشروط التي تصح لأجلها ثلاثة أنواع : أحدها يرجع إلى الإمام ، والثاني
إلى المأموم ، والثالث إليهما .
فما يرجع إلى الإمام ثلاثة أشياء : الإيمان ، والعدالة ، وكونه أقرأ القوم .
وينبغي أن تنتفي عنه إحدى عشرة خصلة : الكفر ، والنصب ، وخلاف الحق في
أصل الدين ، والفسق ، وخبث الولادة ، وعقوق الوالدين ، وقطيعة الرحم ،
والغلف ، والرق ، والخنوثة ، والأنوثة . وجاز للثلاثة الأخيرة أن تؤم بأمثالها إذا
كانت أهلا لها ، وللعبد أن يؤم بمولاه خاصة إذا كان أهلا لذلك .
وشروط إمامة الصلاة ست على الترتيب : القراءة ، ثم الفقه ، ثم الشرف ،
ثم الهجرة ، ثم السن ، ثم الصباحة . فإن تساووا في القراءة قدم الأفقه ، فإن تساووا
قدم الأشرف إذا كان مساويا لهم في القراءة والفقه ، وعلى هذا الترتيب الأقدم
هجرة ، ثم الأسن ، ثم الأصبح وجها مع التساوي فيما تقدم .
وما يرجع إلى المأموم شيئان : التكليف ، والإسلام .
وما يرجع إليهما : حضور عاقلين مسلمين فصاعدا .
وتكره إمامة ثلاث عشرة نفسا - إلا بأمثالهم - : المتيمم ، والمسافر ، والمقيد ،
والقاعد ، ومن لم يقدر على إصلاح لسانه ، ومن عجز عن أداء حرف أو أبدل
حرفا من حرف ، أو ارتج عليه في أول كلامه ، أو لم يأت بالحروف على الصحة
والبيان ، والمحدود ، والمفلوج ، والمجذوم ، والأبرص .
وصاحب المسجد أولى بالإمامة إذا كان أهلا لها ، والهاشمي أحق إذا اجتمع
فيه شروطها .
الوسيلة — صفحة 105
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص١٠٥