فصل في بيان صلاة الجمعة
المكلف في صلاة الجمعة أربعة أضرب :
إما يجب عليه وتصح به ومنه .
أو تجب عليه ولا تصح به ولا منه .
أو لا تجب عليه وتصح به ومنه .
أو لا تجب عليه ولا تصح به وتصح منه .
فالأول : من اجتمع فيه خمس خصال : الإسلام ، والذكورة ، والبلوغ ،
والحرية ، وكمال العقل . وانتفى منه ست : المرض ، والعمى ، والعرج ،
والشيخوخة بحيث لا حراك معها ، والسفر الموجب للتقصير ، والبعد عن الموضع
الذي تقام فيه الجمعة بمقدار فرسخين فصاعدا .
والثاني : الكافر .
والثالث أربعة : المريض ، والأعمى ، والأعرج ، ومن كان على رأس فرسخين
فصاعدا .
والرابع خمسة : المرأة ، والعبد ، والمسافر ، والصبي ، والمجنون .
ويحتاج في الانعقاد إلى أربعة شروط : حضور السلطان العادل ، أو من نصبه
لذلك ، وحضور سبعة نفر حتى تجب ، أو خمسة حتى تستحب ممن تجب عليهم
وتصح بهم ، وأن تكون بين الجمعتين ثلاثة أميال فصاعدا ، وتخطب خطبتان
تشتملان على أربعة أصناف : حمد الله تعالى ، والصلاة على النبي صلى الله عليه
وآله وعلى آله عليهم السلام ، ووعظ الناس ، وقراءة سورة خفيفة من القرآن .
ويجب أن يراعي الإمام الذي يخطب أربعة أشياء : يخطب قائما مختارا ،
وأن يكون على طهر ، ويخطب خطبتين ، ويفصل بينهما بجلسة خفيفة .