وروى الترمذي وقال حسن صحيح وابن حبان في صحيحه والحاكم مرفوعا :
" " ثلاثة حق على الله عونهم : المجاهد في سبيل الله ، والمكاتب الذي يريد
الأداء ، والناكح الذي يريد العفاف " " .
وروى الطبراني والبيهقي مرسلا بإسناد حسن :
" " من كان موسرا وهو محتاج لأن ينكح فلم ينكح فليس مني " " .
وروى الشيخان وغيرهما : في خبر الثلاثة الذين قال أحدهم ، أما أنا فأعتزل
النساء فلا أتزوج أبدا ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم لكني أصلي وأرقد
وأصوم أفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني " " . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن نختار ذات الدين
الشوهاء على الجميلة الفاسقة عند فقد ذات الدين الجميلة ، وهذا العهد يخل بالعمل به
غالب الناس ، حتى بعض من ينسب إلى العلم والصلاح لإيثارهم الدنيا على الآخرة ،
وفي الحديث :
لو تعلمون ما أعلم ما تلذذتم بالنساء على الفرش .
والقاعدة عند الله تعالى أن يكون نومهم ضرورة وأكلهم ضرورة ولبسهم ضرورة
وجماعهم ضرورة أما عند غلبة شهوتهم عليهم أو غلبة شهوة عيالهم عليهم ، ومن أتى الجماع
عند الضرورة كفاه الله جارية سوداء ، كما اكتفى الإمام الشافعي بالجارية ، وكان اسمها بلاغا
وكانوا إذا طلبوه لتزويج المنعمات يقول ما لي فراغ إلى الاستمتاع بهن ثم يقول إن
في بلاغ لبلاغا .
واعلم يا أخي أن من أكبر الفسق الذي تقع فيه امرأة تركها الصلاة ، وعدم الغسل من
الجنابة كلما يقع لها جنابة فيصير الإنسان يضاجعها وهي جنب ساخط عليها ربها ، ومذهب
الإمام أحمد رضي الله عنه أنها مرتدة لا يجوز نكاحها وأولادها من زنا ، على
قاعدة الشريعة :
فابحث يا أخي على دين المرأة وحسن خلقها ولا يضرك ما فاتك بعد ذلك عكس ما عليه
غالب الناس اليوم ، فترى أحدهم يسأل عن حسنها وعن مالها فقط ، وما عليه من دينها بل يصير
العهود المحمدية — صفحة 329
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٣٢٩