وروى أبو داود والترمذي والنسائي مرفوعا : " " لما خلق الله تعالى النار أرسل
إليها جبريل فقال له انظر إليها وإلى ما أعددت فيها لأهلها ، فنظر جبريل إليها
فإذا هي تركب بعضها بعضا ، فرجع إلى ربه عز وجل فقال : وعزتك وجلالك
لا يسمع بها أحد فيدخلها فأمر به فحفت بالشهوات ، فقال ارجع إليها فرجع
إليها فقال : وعزتك وجلالك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلا دخلها " " .
وروى الترمذي وابن ماجة والبيهقي مرفوعا :
" " إن النار سوداء مظلمة كالليل المظلم " " .
وروى ابن حبان في صحيحه مرفوعا : " " لو أن أهل النار أصابوا ناركم هذه
لناموا فيها ولقالوا فيها " " . أي ناموا في القيلولة .
وروى البيهقي وغيره مرفوعا : " " في قوله تعالى :
* ( وقودها الناس والحجارة ) * إن النار مظلمة لا يطفأ لهيبها ولا يضئ " " .
وروى الطبراني والبيهقي عن ابن مسعود في قوله تعالى :
* ( فسوف يلقون غيا ) * قال : هو واد في جهنم يقذف فيه الذين
يتبعون الشهوات .
وروى البيهقي بإسناد جيد مرفوعا : " " تعوذوا بالله من جب الحزن أو قال
وادي الحزن . قيل يا رسول الله وما جب الحزن ؟ قال هو واد في جهنم أعد
للفقراء المرائين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم " " .
والأحاديث في ذلك كثيرة مشهورة في كتب الترغيب والترهيب ، وفي هذا القدر
كفاية . والله تعالى أعلم .
وليكن ذلك آخر كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية . والله تعالى أعلم ،
تأليف سيدنا ومولانا مربي المريدين قدوة السالكين سيدي الشيخ عبد الوهاب بن أحمد
الشعراني رحمه الله تعالى وأعاد علينا بركاته . وكان الفراغ منه في سابع عشر رمضان
سنة ثمان وخمسين وتسعمائة بمصر المحروسة ، وحسبنا والله نعم الوكيل ، وصلى الله على
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين آمين
العهود المحمدية — صفحة 909
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٩٠٩