من العابدين ، ومن صلى ستا كفي ذلك اليوم ، ومن صلى ثمانيا كتبه الله من
القانتين ، ومن صلى اثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتا في الجنة وما من يوم
وليلة إلا ولله ما يمن به على من يشاء من عباده ، وما من الله على أحد من
عباده أفضل من أن يلهمه ذكره " " .
وروى الطبراني مرفوعا وإسناده متقارب :
" " إذا طلعت الشمس من مطلعها كهيئتها لصلاة العصر حتى تغرب من مغربها ،
فصلى رجل ركعتين وأربع سجدات ، فإن له أجر ذلك اليوم ، وأحسبه قال :
وكفر عنه خطيئته وإثمه وأحسبه قال وإن مات من يومه دخل الجنة " " .
وروى الطبراني مرفوعا : " " إن في الجنة بابا يقال له باب الضحى ، فإذا كان
يوم القيامة نادى مناد : أين الذين كانوا يديمون صلاة الضحى هذا بابكم
فأدخلوه برحمة الله تعالى " " .
قلت : وقد رأيت هذا الباب في واقعة ورأيت فيها باب الوتر أيضا مكتوبا عليه باب
الوتر فأردت الدخول منه مع الداخلين فمنعني الملك وقال : إنك لم تصل الليلة الوتر
فعجزت عنه ولم يمكنني أدخل ، فلما استيقظت واظبت على صلاة الوتر ولو ثلاث ركعات
وكذلك الضحى ولو ركعتين . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن نواظب على صلاة
التسبيح لما ورد فيها من الفضل ، ويتعين العمل بهذا العهد على كل من غرق في الذنوب
وتاه في عددها كأمثالنا .
وقد وردت صلاة التسبيح على كيفية أخرى غير المشهورة ، وهي ما رواه أحمد
والترمذي والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما والحاكم وقال صحيح على شرطهما
عن أم سلمة قالت :
" " علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في صلاتي ، فقال :
كبري الله عشرا ، وسبحي عشرا ، ثم صلي ما شئت ، تقول
نعم نعم " " .
العهود المحمدية — صفحة 105
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص١٠٥