والرجل له امرأة حسنة وفراش لين حسن فيقوم من الليل يذر شهوته ويذكر
ربه ولو شاء رقد " " .
وفي رواية للإمام أحمد وأبي يعلى والطبراني وابن حبان في صحيحه مرفوعا :
" " عجب ربنا من رجلين : رجل ثار عن وطائه وفراشه من بين أهله وحبه
إلى صلاته ، فيقول الله عز وجل : انظروا إلى عبدي ثار عن وطائه وفراشه
من بين حبه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي " " الحديث .
وفي رواية للطبراني : " " إن الله ليضحك إلى رجلين رجل قام في ليلة باردة
من فراشه ولحافه ودثاره فتوضأ ثم قام إلى الصلاة ، فيقول الله عز وجل
لملائكته ، ما حمل عبدي هذا على ما صنع ؟ فيقولون رجاء ما عندك وشفقة مما
عندك فيقول : فإني قد أعطيته ما رجاه وأمنته مما يخافه " " الحديث .
وروى الطبراني مرفوعا : " " من نام إلى الصباح فذلك رجل بال الشيطان
في أذنه " " .
قلت : وقد وقع لبعض أصحابنا ذلك فقام والبول سائح من أذنيه على رقبته فغسله
بحضرتي ، وكان يعتقد أن ذلك معنى من المعاني ، فينبغي لمن يؤمن بهذا الحديث إذا نام
إلى الصباح أن يغسل أذنه من بول الشيطان وإن لم يراه .
وروى ابن ماجة والترمذي والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين مرفوعا :
" " يا أيها الناس ، أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا بالليل والناس
نيام تدخلوا الجنة بسلام " " .
وروى الطبراني مرفوعا : " " عليكم بصلاة الليل ولو ركعة " " .
وفي رواية له بإسناد حسن مرفوعا :
" " شرف المؤمن قيام الليل وعزه استغناؤه عن الناس " " .
وروى ابن أبي الدنيا والبيهقي مرفوعا :
أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل " " .
العهود المحمدية — صفحة 102
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص١٠٢