فصلاة التسبيح على كيفيات مختلفة ، ولكن أصحها ما رواه أبو داود وابن ماجة
وابن خزيمة في صحيحه .
قال الحافظ المنذري : وصححه أيضا الحافظ أبو بكر الآجري وشيخنا أبو محمد
عبد الرحمن المقري وشيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي .
وقال أبو داود : وليس في صلاة التسبيح حديث صحيح غيره .
وقال مسلم : ليس في صلاة التسبيح حديث أحسن إسنادا منه ، قال ابن عباس : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس ابن عبد المطلب :
" " يا عماه ألا أعطيك ، ألا أمنحك ، ألا أحبوك ، ألا أفعل لك عشر خصال ،
إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره وقديمه وحديثه وخطأه وعمده
وصغيره وكبيره وسره وعلانيته ، والعشر خصال هي : أن تصلي أربع ركعات
تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة ، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة
فقل وأنت قائم : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة
مرة ، ثم تركع فتقول وأنت راكع عشرا ثم ترفع رأسك من الركوع
فتقولها عشرا ، ثم تهوي ساجدا فتقول وأنت ساجد عشرا ، ثم ترفع رأسك
من السجود فتقولها عشرا ، ثم تسجد فتقولها عشرا . ثم ترفع رأسك من
السجود فتقولها عشرا ، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة ، تفعل ذلك في أربع
ركعات ، فإن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل ، فإن لم تستطع
ففي كل جمعة مرة ، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة ، فإن لم تفعل ففي كل
سنة مرة ، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة " " .
قال الحافظ المنذري وقد جاء في رواية الترمذي :
" " أنه يسبح قبل القراءة ، والتعوذ خمس عشرة مرة ، ثم يتعوذ ويقرأ
الفاتحة والسورة ، ثم يسبح عشرا بعد القراءة والتعوذ ، وقبل الركوع ،
ولا يسبح في جلسة الاستراحة شيئا " " .
العهود المحمدية — صفحة 106
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص١٠٦