أن وقتها يدخل من ذلك الوقت ، وبعضهم سماها صلاة الإشراق ، والذي عندي أن
الضحى يحصل بصلاة الإشراق ، وأن لها اسمين وليستا بصلاتين ، وذلك كله شفقة علينا
حتى لا يطول زمن الغفلة عن الله تعالى من صلاة الصبح إلى الزوال فتقسو قلوبنا حتى
تصير لا تحن إلى فعل خير أبدا فافهم .
ومن فوائد المواظبة عليها نفرة الجن عن مصليها ، فلا يكاد جني يقرب منه إلا احترق .
فواظب يا أخي عليها واشكر نبيك الذي سنها لك خوفا عليك من طول زمن القطيعة
والهجران ، ووالله لولا الحضور بين يدي الله في أوقات العبادات لذابت قلوب المشتاقين
وتفتت أكبادهم ، فالحمد لله رب العالمين .
روى الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة قال " " أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بصيام
ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتي الضحى ، وأن أوتر قبل أن أرقد " " قال أبو هريرة
رضي الله عنه وهي صلاة الأوابين .
وروى ابن ماجة والترمذي مرفوعا :
" " من حافظ على شفعتي الضحى غفرت له ذنوبه ، وإن كانت مثل
زبد البحر " " .
والشفعة : بضم الشين وقد تفتح هي ركعتا الضحى .
وروى ابن ماجة والترمذي مرفوعا :
" " من صلى الضحى اثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا في الجنة من
ذهب " " .
وروى الإمام أحمد وأبو يعلى ورجال أحدهما رجال الصحيح مرفوعا :
" " إن الله عز وجل يقول : يا ابن آدم اكفني نهارك بأربع ركعات أكفك
بهن آخر يومك " " .
وروى أبو يعلى مرفوعا : " " من قام إذا استقبلته الشمس فتوضأ فأحسن وضوءه
ثم قام فصلى ركعتين غفرت له خطاياه ، وكان كيوم ولدته أمه " " .
وروى الطبراني مرفوعا ورواته ثقات :
" " من صلى الضحى ركعتين لم يكتب من الغافلين ، ومن صلى أربعا كتب
العهود المحمدية — صفحة 104
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص١٠٤