9 - اشتقاق لفظ الجلالة وأن أسماء الله تعالى أوصاف
المستفاد من حديث هاشم بن الحكم - حيث سأل عن الصادق عليه السلام
عن أسماء الله واشتقاقها وخاصة عن لفظ الجلالة - أن اشتقاق أسمائه تعالى كان أمرا
مفروغا عنه ، حيث سأل عن أسماء الله واشتقاقها ولم يسأل أهي مشتقة أم لا . وقد
أوردنا جملة كافية من الأخبار في اشتقاق لفظ الجلالة وشهادة اللغويين وتصريحهم
بأنه مشتق من إله في تفسير سورة الإخلاص . من أرادها فليراجعه .
الاسم والصفة في اللغة متقاربان من حيث المعنى والمفاد
قال ابن منظور : " اسم الشئ وسمه وسمه وسمه وسماه : علامته . . . قال ابن
سيدة : والاسم اللفظ الموضوع على الجوهر أو العرض لتفصل به بعضه من بعض .
كقولك مبتدئا : اسم هذا كذا . وإن شئت قلت : اسم هذا كذا ، وكذلك سمه وسمه . " ( 1 )
وقال صاحب القاموس : " وصفه يصفه وصفا وصفة : نعته . . . وأما النحاة فإنما
يريدون بها النعت وهو اسم الفاعل والمفعول ، أو ما يرجع من طريق المعنى كمثل
وشبه . " ( 2 )
أقول : النعت والعلامة مرجعهما إلى أمر واحد . وقد تقدم في حديث محمد بن
سنان أنه قال :
سألت الرضا عليه السلام عن الاسم ما هو . قال : صفة لموصوف .
وتقدم أيضا في حديث علي بن رئاب ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال :
. . . ومن عبد المعنى بإيقاع الأسماء عليه بصفاته التي وصف بها نفسه ،
فعقد عليه قلبه و . . . فأولئك أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام .
هامش
( 1 ) لسان العرب 14 / 401 .
( 2 ) القاموس المحيط 3 / 211 .