10 - الله تعالى هو الواضح لأسمائه
المستفاد من الروايات الشريفة الكثيرة ، أن الله تعالى هو الذي سمى نفسه
بالأسماء الحسنى من قبله . والواضع هو الله سبحانه وقد اختارها لنفسه وسمى بها
نفسه .
وقد تقدم قريبا في رواية عبد الرحمن بن أبي نجران عن أبي جعفر عليه السلام
أنه قال :
إن الأسماء صفات وصف بها نفسه .
روى الكليني عن محمد بن أبي عبد الله رفعه إلى أبي هاشم الجعفري قال : كنت
عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فسأله رجل فقال : أخبرني عن الرب تبارك
وتعالى له أسماء وصفات في كتابه ؟ وأسماؤه وصفاته هي هو ؟ فقال أبو جعفر
عليه السلام :
. . . فإن قلت : لم تزل عنده في علمه وهو مستحقها ، فنعم . وإن كنت
تقول : لم يزل تصويرها وهجاؤها وتقطيع حروفها ، فمعاذ الله أن يكون
معه شئ غيره ، بل كان الله ولا خلق ، ثم خلقها وسيلة بينه وبين
خلقه ، يتضرعون إليه ويعبدونه . ( 1 )
وروى الصدوق عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه
مسندا عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال :
. . . ثم وصف نفسه تبارك وتعالى بأسماء دعا الخلق - إذا خلقهم
وتعبدهم وابتلاهم - إلى أن يدعوه بها . فسمى نفسه سميعا ، بصيرا ،
قادرا ، قاهرا ، حيا ، قيوما ، ظاهرا ، باطنا ، لطيفا ، خبيرا ، قويا ، عزيزا ،
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 116 .