وفي حديث آخر :
أولئك هم المؤمنون حقا . ( 1 )
قال الفيض في تأويل الحديثين : " وقد يطلق الاسم على ما يفهم من اللفظ أي ،
المعنى الذهني وعليه ورد ما روي في الكافي - وساق الحديثين ثم قال : - فالمراد
بالاسم في الخبرين ما يفهم من اللفظ ، وبالمعنى ما يصدق عليه اللفظ . فالاسم أمر
ذهني والمعنى أمر خارجي وهو المسمى . والاسم غير المسمى . لأن الإنسان - مثلا -
في الذهن ليس بإنسان ولا لها جسمية ولا حياة ولا حس ولا حركة ولا نطق ، ولا
شئ من الخواص الإنسانية . فتدبر فيه تفهم معنى الحديث " . ( 2 )
أقول هذا التأويل في نهاية الوهن والسقوط . وأوهن منه تنظيره بتصور
الإنسان . فإن محل كلامه عليه السلام هو أسماؤه تعالى وإطلاقها عليه سبحانه ، ولا
يكون تعالى متصورا . وتصوره بالمفاهيم الكلية على ما زعموه ، خارج عن محل بحث
الإمام عليه السلام . فإن محط نظره عليه السلام بناءا على أن الأسماء أسماء شخصية
تطلق عليه تعالى وقد سمى نفسه بهذه الأسماء .
وقال أيضا : " والمراد بالخبز ومعطوفاته إما الألفاظ أو المفاهيم ، وبالمأكول
ونظائره الأعيان التي في الخارج " . ( 3 )
أقول : قد تقدم ما هو التحقيق في ذلك . وهذان الحديثان نصان فيه ذكرناه . فلا
يجوز تأويل مفادهما بهذا التأويل البارد .
روى الصدوق عن أبيه مسندا عن محمد بن سنان قال :
سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الاسم ما هو . قال : صفة
هامش
( 1 ) التوحيد / 220 .
( 2 ) علم اليقين 1 / 97 .
( 3 ) الوافي 1 / 77 .