شاء . ] وأما الأجل المسمى ، فهو الذي ينزل مما يريد أن يكون من ليلة
القدر إلى مثلها من قابل .
قال : فذلك قول الله : إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا
يستقدمون . ( 1 )
وروى المجلسي عن كتاب الغيبة مسندا عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر
محمد بن علي عليهما السلام في قوله تعالى : قضى أجلا وأجل مسمى عنده قال :
إنهما أجلان : أجل محتوم ، وأجل موقوف .
قال له حمران : ما المحتوم ؟ قال : الذي لا يكون غيره .
قال : وما الموقوف ؟ قال : هو الذي لله فيه المشية .
قال حمران : إني لأرجو أن يكون أجل السفياني من الموقوف . فقال
أبو جعفر عليه السلام : لا والله ! إنه من المحتوم . ( 2 )
بيان : هذه الروايات الشريفة صريحه فيما يفيده ظاهر الآية على ما
استظهرناه . وفيها تصريح أيضا على أن المراد من الأجل المسمى ما سمي لملك الموت ،
وفي بعضها ما سمي في ليلة القدر . وواضح أن ما سمي في ليلة القدر التي تنزل الملائكة
والروح فيها إلى ولي العصر ، رسولا كان أو وصيا ، فلا محالة يكون مسمى له
وللملائكة الحملة الذين يحملونه إلى ولي العصر - صلوات الله عليه - أيضا . ومقابل
هذا المسمى ، الأجل الغير المسمى . فيكفي في كونه قسيما للمسمى التسمية في أحدهما
وعدم التسمية في الآخر . وكيف كان ، فالآية الكريمة والروايات التي أوردناها في
تفسيرها كافية في إثبات أن الأجل الأول هو الموقوف والأجل المسمى هو الذي
سماه الله في ليلة القدر وألقاه إلى حملة العلم . وهذا المعنى يطابق لعدة من الآيات
أيضا . قال تعالى :
هامش
( 1 ) المصدر السابق / 354 .
( 2 ) البحار 52 / 249 .