مبسوطتان . ( 1 )
5 - قال تعالى :
هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم
تمترون . ( 2 )
بيان : قد مجد تعالى نفسه القدوس بأجل شأن من شؤونه - وكل شؤونه
جليلة - وهو خلق الإنسان من طين وتدبير أمر خلقته بتدبير العليم الحكيم . وقوله
تعالى : ثم قضى أجلا . . . تمجيد وثناء آخر وبيان لمشيته الجميلة الحكيمة في أمر الخلقة
من العناية إلى الأجل في خلقة الإنسان . وهذه السنة الفاضلة جارية في غير
الإنسان في كل واقعة وحادثة .
روى الكليني مسندا عن حريز بن عبد الله وعبد الله بن مسكان ، جميعا عن
أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
لا يكون شئ في الأرض ولا في السماء ألا بهذه الخصال السبع : بمشية
وإرادة وقدر وقضاء وإذن وكتاب وأجل . فمن زعم أنه يقدر على
نقض واحدة ، فقد كفر . ( 3 )
وروى أيضا مسندا عن زكريا بن عمران ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر
عليهما السلام قال :
لا يكون شئ في السماوات ولا في الأرض ، إلا بسبع : بقضاء وقدر
وإرادة ومشيئة وكتاب وأجل وإذن . فمن زعم غير هذا ، فقد كذب
على الله ، أو رد على الله عز وجل . ( 4 )
هامش
( 1 ) المصدر السابق / 117 .
( 2 ) الأنعام ( 6 ) / 2 .
( 3 ) الكافي 1 / 149 .
( 4 ) المصدر السابق / 149 .