وروى أيضا مسندا عن أبي عمرو محمد بن عمرو بن عبد العزيز الكجي قال :
حدثني من سمع الحسن بن محمد النوفلي يقول :
. . . قال الرضا عليه السلام . . . ثم التفت إلى سليمان فقال : أحسبك
ضاهيت اليهود في هذا الباب . قال : أعوذ بالله من ذلك ، وما قالت
اليهود ؟ قال : قالت اليهود : يد الله مغلولة يعنون أن الله تعالى قد فرغ
من الأمر فليس يحدث شيئا . فقال عز وجل : غلت أيديهم ولعنوا بما
قالوا : ولقد سمعت قوما سألوا أبي موسى بن جعفر عليه السلام عن
البداء فقال : وما ينكر الناس من البداء وأن يقف الله قوما يرجيهم
لأمره . . . .
قال سليمان : لأنه قد فرغ من الأمر ، فليس يزيد فيه شيئا . قال الرضا
عليه السلام : هذا قول اليهود . فكيف قال تعالى : أدعوني أستجب لكم ؟ !
قال سليمان : إنما عني بذلك أنه قادر عليه . قال : أفيعد ما لا يفي ؟ ! فكيف
قال : يزيد في الخلق ما يشاء ؟ ! وقال عز وجل : يمحو الله ما يشاء ويثبت
وعنده أم الكتاب وقد فرغ من الأمر ؟ ! فلم يحر جوابا . ( 1 )
وروى المجلسي عن الأمالي مسندا عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه
السلام في قول الله تعالى : وقالت اليهود يد الله مغلولة فقال :
كانوا يقولون : قد فرغ من الأمر . ( 2 )
وروى أيضا عن العياشي ، عن حماد ، عنه في قول الله : يد الله مغلولة :
يعنون قد فرغ مما هو كائن . لعنوا بما قالوا . قال الله عز وجل : بل يداه
هامش
( 1 ) عيون الأخبار 1 / 179 .
( 2 ) البحار 4 / 113 .