وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل
مسمى ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعلمون . ( 1 )
قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من
ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى . ( 2 )
ولو يؤاخذ الله الناس بما سكبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم
إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا . ( 3 )
الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى
عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات لقوم
يتفكرون . ( 4 )
ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها ما دابة ولكن يؤخرهم إلى
أجل مسمى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون . ( 5 )
ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة
وهم لا يشعرون . ( 6 )
أقول : في مفاد هذه الآيات وسياقها آيات كثيرة في القرآن الكريم . فهي تدل
بظاهرها وإطلاقها كما في بعض منها ، وبتصريحها في بعض آخر ، على أن المراد من
الأجل المسمى هو الأجل الذي يرتحل به عن الدنيا إلى القبر والآخرة . ولا ريب
بحسب هذه الآيات والروايات أن المراد بالأجل المسمى في هذه الآيات الكريمة
وغيرها ، هو المدة المضروبة على حياة الإنسان أو انقضاء هذه المدة . فلا وجه
هامش
( 1 ) الأنعام ( 6 ) / 60 .
( 2 ) إبراهيم ( 14 ) / 10 .
( 3 ) الفاطر ( 35 ) / 45 .
( 4 ) الزمر ( 39 ) / 42 .
( 5 ) النحل ( 16 ) / 61 .
( 6 ) العنكبوت ( 29 ) / 53 .