للوسوسة والترديد في هذه الحقيقة القرآنية . ولا دليل على الأقوال التي نقلها
الطبرسي . ( 1 )
1 - إن المراد من الأجل الأول الحياة في الدنيا . والمراد من الأجل المسمى من
أول الموت إلى زمان البعث .
2 - الأجل الأول حياة أهل الدنيا . والأجل المسمى الآخرة .
3 - الأجل الأول هو أجل من مضى من الخلق . والمراد من الأجل المسمى
آجال الباقين .
4 - الأجل الأول المقضي هو النوم . والأجل المسمى عنده هو الموت . انتهى
ملخصا .
بقي الكلام في الروايتين اللتين لا تطابقان لما ذكر من الآيات والروايات :
روى علي بن إبراهيم مسندا عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال :
الأجل المقضي هو المحتوم الذي قضاه الله وحتمه . المسمى هو الذي
فيه البداء يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء . والمحتوم ليس فيه تقديم ولا
تأخير . ( 2 )
وروى العياشي عن حصين ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : قضى أجلا
وأجل مسمى عنده قال :
الأجل الأول هو ما نبذه إلى الملائكة والرسل والأنبياء . والأجل
المسمى عنده هو الذي ستره الله عن الخلائق . ( 3 )
أقول : لا بد من إيكال الروايتين وإيكال علمهما إلى الله سبحانه وإلى أوليائه .
هامش
( 1 ) راجع مجمع البيان 4 / 273 .
( 2 ) تفسير القمي 1 / 194 .
( 3 ) تفسير العياشي 1 / 355 .