تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توحيد الإمامية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
إنه من يصف ربه بالقياس ، لا يزال الدهر في الالتباس ، مائلا عن المنهاج ، ظاعنا في الاعوجاج ، ضالا عن السبيل ، قائلا غير الجميل . ثم قال : أعرفه بما عرف به نفسه . أعرفه من غير رؤية . وأصفه بما وصف به نفسه من غير صورة . لا يدرك بالحواس . معروف بالآيات . . . ( 1 ) وروى الصدوق مسندا عن فتح بن يزيد الجرجاني قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن شئ من التوحيد ، فكتب إلي بخطه : . . . الممتنع من الصفات ذاته . ( 2 ) وفي الصحيفة المباركة السجادية في دعائه عليه السلام بعد صلاة الليل قال : ضلت فيك الصفات . وتفسخت دونك النعوت . وحارت في كبريائك لطائف الأوهام . وروى المجلسي في الدعاء المعروف بالحرز اليماني عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : واستسلم كل شئ لقدرتك . وخضعت لك الرقاب . وكل دون ذلك تحبير اللغات . وضل هنالك التدبير في تصاريف الصفات . ( 3 ) وروى الطبرسي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال : دليله آياته . ووجوده إثباته . ومعرفته توحيده . وتوحيده تمييزه من خلقه . وحكم التمييز بينونة صفة لا بينونة عزلة . ( 4 ) بيان : قوله عليه السلام : " وجوده إثباته " . الظاهر أن المراد من إثباته تعالى إخراجه عن حد التعطيل والتشبيه متولها ومتحيرا في ذاته ، منزها عن التصور ، ولو
هامش
( 1 ) البحار 4 / 303 . ( 2 ) التوحيد / 56 . ( 3 ) البحار 95 / 254 . ( 4 ) الإحتجاج 1 / 299 .