الصفات فهو مصنوع ، وشهادة العقول أنه جل جلاله صانع ليس
بمصنوع . ( 1 )
وروى الصدوق مسندا عن محمد بن زيد قال : جئت إلى الرضا عليه السلام
أسأله عن التوحيد . فأملى علي :
الحمد لله فاطر الأشياء إنشاء . . . . عجزت دونه العبارة . وكلت دونه
الأبصار . وضل فيه تصاريف الصفات . . . . ووصف بغير صورة ونعت
بغير جسم . ( 2 )
وقال أمير المؤمنين عليه السلام :
فليست له صفة تنال ولا حد يضرب له الأمثال . كل دون صفاته
تعبير اللغات . وضل هنالك تصاريف الصفات . وحار في ملكوته
عميقات مذاهب التفكير . وانقطع دون الرسوخ في علمه جوامع
التفسير . . . سبحانه هو كما وصف نفسه . والواصفون لا يبلغون نعته . ( 3 )
أقول : قوله عليه السلام : " كل دون صفاته . . . " ، أي : نعوته وكمالاته من العلم
والقدرة والحياة وغيرها من كمالاته الجلالية والجمالية .
وقوله عليه السلام : " تصاريف الصفات " ، أي ، التوصيفات بالمعنى المصدري .
فإن التعبيرات والبيانات المتنوعة تتلاشى وتضمحل وتضل قبل أن تنال من مجده
عز وجل .
فهو سبحانه أجل من أن ينال بهذه الصفات .
وروى المجلسي عن تفسير الإمام أبي محمد العسكري عليه السلام : " فقال
الرضا عليه السلام :
هامش
( 1 ) الإحتجاج 1 / 298 .
( 2 ) علل الشرايع / 9 .
( 3 ) التوحيد / 42 .