أول الدين معرفته . وكمال معرفته التصديق به . وكمال التصديق به
توحيده . وكمال توحيده الإخلاص له . وكمال الإخلاص له نفي
الصفات عنه ، لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف وشهادة كل
موصوف أنه غير الصفة . فمن وصف الله سبحانه ، فقد قرنه . ومن قرنه ،
فقد ثناه . ومن ثناه ، فقد جزأه . ومن جزأه ، فقد جهله . ومن جهله ، فقد
أشار إليه . ومن أشار إليه ، فقد حده ، ومن حده فقد عده . ( 1 )
وروى المجلسي عن المحاسن مسندا عن عبد الرحيم القصير قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شئ من الصفة . فقال : فرفع يديه
إلى السماء . ثم قال : تعالى الله الجبار . إنه من تعاطى ما ثم هلك . يقولها
مرتين . ( 2 )
وروى الصدوق مسندا عن الحسين بن علي عليهما السلام قال : خطب أمير
المؤمنين عليه السلام الناس في مسجد الكوفة فقال :
الحمد لله الذي لا من شئ كان ولا من شئ كون ما كان . . . ورجعت
بالصغر عن السمو إلى وصف قدرته لطائف الخصوم . . . ولا كالأشياء
فتقع عليه الصفات . . . ومتملك على الأشياء فلا دهر يخلقه ولا وصف
يحيط به . . . تعالى عن ضرب الأمثال والصفات المخلوقة علوا
كبيرا . ( 3 )
وروى الطبرسي في خطبة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال :
أول عبادة الله معرفته . وأصل معرفته توحيده . ونظام توحيده نفي
الصفات عنه . جل أن تحله الصفات ، لشهادة العقول أن كل من حلته
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة / 1 .
( 2 ) البحار 3 / 264 .
( 3 ) التوحيد / 69 .