تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توحيد الإمامية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
عما ينعته الناعتون . ( 1 ) وروى الصدوق مسندا عن أبي المعتمر مسلم بن أوس قال : حضرت مجلس علي عليه السلام في جامع الكوفة . فقام إليه رجل مصفر اللون - كأنه من متهودة اليمن - فقال : يا أمير المؤمنين ، صف لنا خالقك وانعته لنا كأنا نراه وننظر إليه ، فسبح علي عليه السلام ربه وعظمه عز وجل وقال : . . . ولا تدركه الأبصار . ولا تحيط به الأفكار . ولا تقدره العقول . ولا تقع عليه الأوهام . فكل ما قدره عقل أو عرف له مثل ، فهو محدود . وكيف يوصف بالأشباح وينعت بالألسن الفصاح من لم يحلل في الأشياء فيقال هو فيها كائن ، ولم ينأ عنها فيقال هو عنها بائن ؟ ! . ( 2 ) وروى أيضا مسندا عن محمد بن أبي عمير ، قال : دخلت على سيدي موسى بن جعفر عليهما السلام فقلت له : يا ابن رسول الله ، علمني التوحيد . فقال : يا أبا أحمد ، لا تتجاوز في التوحيد ما ذكره الله تعالى ذكره في كتابه فتهلك . . . تعالى عن صفات المخلوقين علوا كبيرا . ( 3 ) وروى أيضا مسندا عن الحسين بن علي عليهما السلام قال : إن من وضع دينه على القياس ، لم يزل الدهر في الارتماس ، مائلا عن المنهاج ، ظاعنا في الاعوجاج ، ضالا عن السبيل ، قائلا غير الجميل . يا بن الأزرق ، أصف إلهي بما وصف به نفسه . وأعرفه بما عرف به نفسه . لا يدرك بالحواس . ولا يقاس بالناس . فهو قريب غير ملتصق ، وبعيد غير متقص . يوحد ولا يبعض . معروف بالآيات . موصوف
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 137 . ( 2 ) التوحيد / 78 . ( 3 ) المصدر السابق / 76 .
توحيد الإمامية — صفحة 231 | الشيخ محمد باقر الملكي / محمد البياباني الاسكوئي