تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ابن دقيق العيد حكى قولين للعلماء في أن هذه الصلاة كانت أداء أم قضاء . ( تنبيه ) تحصل مما مر أن الشمس وقفت ثلاث مرات إن ثبتت قصة الخندق وورد وقوفها في ثلاث مرات أخرى فنذكرها تتميما للفائدة ، ( أحدها ) لنبينا ذكر القاضي عياض في الشفا عن زيادة المغازي ليونس بن بكير أنه لما أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخبر قومه بالرؤيا والعلامة التي في العير ، قالوا متى تجئ قال : يوم الأربعاء فلما كان ذلك اليوم أشرفت قريش ينظرون وقد ولى النهار ولم تجئ فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فزيد له في النهار ساعة . وحبست عليه الشمس حتى دخلت العير ، والثانية : لداود عليه السلام إن ثبت أخرجه الخطيب في كتاب النجوم عن عطاء ، قال : قيل لعلي بن أبي طالب : هل كان للنجوم أصل ، قال : نعم كان نبي من الأنبياء يقال له يوشع بن نون فقال قومه : إنا لا نؤمن بك حتى تعلمنا بدء الخلق وآجاله ؛ فأوحى الله تعالى إلى غمامة فأمطرتهم واستنقع على الجبل ماء صافيا ثم أوحى الله تعالى إلى الشمس والقمر والنجوم أن تجرى في ذلك الماء ثم أوحى إلى يوشع بن نون أن يرتقى هو وقومه على الجبل ؛ فارتقوا الجبل ، فقاموا على الماء حتى عرفوا بدء الخلق وآجاله بمجاري الشمس والقمر والنجوم وساعات الليل والنهار ، فكان أحدهم يعلم متى يموت ، ومتى يمرض ، ومن الذي يولد له ، ومن الذي لا يولد له ، قال فبقوا كذلك برهة من زمان دهرهم ، ثم إن داود عليه السلام قاتلهم على الكفر فأخرجوا إلى داود في القتال من لم يحضر أجله ، ومن حضر أجله خلفوه في بيوتهم ، فكان يقتل من أصحاب داود ، ولا يقتل من هؤلاء أحد ، فقال داود : رب أقاتل على طاعتك ويقاتل هؤلاء على معصيتك ، فيقتل أصحابي ولا يقتل من هؤلاء أحد ، فأوحى الله إليه إني كنت علمتهم بدء الخلق وآجاله وإنما أخرجوا إليك من لم يحضر أجله ومن حضر أجله خلفوه في بيوتهم ، فمن ثم يقتل من أصحابك ولا يقتل منهم أحد ، قال داود : يا رب على ماذا علمتهم قال على مجاري الشمس والقمر والنجوم وساعات الليل والنهار ، قال فدعا الله فحبست الشمس عليهم فزاد في النهار فاختلطت الزيادة بالليل فلم يعرفوا قدر الزيادة فاختلط عليهم حسابهم ، قال على : فمن ثم كره النظر في النجوم ، قال الخطيب في إسناده غير واحد مجهول ، وما ذكر فيه من علم القوم بأوقات آجالهم وغير ذلك من غائب أحوالهم غير مقبول وحبس الشمس على داود ليس بصحيح ، وقد صح عنه صلى الله