يعقب البعير ، ويعلف الناضح ، ويحلب الشاة ، ويرقع الثوب ، ويخصف النعل ( كر ) وفيه عبد الوارث بن الحسين بن عمر القرشي . قال الذهبي : خبر موضوع . والمتهم به عبد الوارث ( قلت ) ناقض السيوطي فذكر هذا الحديث باختصار في كتابه في المعجزات والخصائص ، وقد ذكر في ديباجته أنه نزهه عن الموضوعات ( 1 ) . والله تعالى أعلم .
( 24 ) [ حديث ] عبد الله بن عتبة . ما مات النبي صلى الله عليه وسلم حتى قرأ وكتب ( طب ) من طريق مجالد ، وقال هذا حديث منكر ، ومعارض لكتاب الله عز وجل ( قلت ) قال الحافظ الذهبي في طبقات الحفاظ : ما المانع من جواز تعلم النبي صلى الله عليه وسلم الكتابة بعد أن كان أميا لا يدرى ما الكتابة . وأما قوله تعالى . ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون ) ، فما علمه الله الكتابة حسما لارتياب كل مبطل ، فلما نزل عليه الكتاب والحكمة وبلغ ما أنزل إليه ، ثم شاء أن يتعلم الكتابة وهى صفة كمال ، فلم لا يتعلمها ؟ ولعله لكثرة ما أملى على كتاب الوحي والكتب إلى الملوك وغيرهم ، عرف الخط وفهمه ، فكتب الكلمة والكلمتين كما كتب اسمه الشريف يوم الحديبية محمد بن عبد الله . وليست كتابته لهذا القدر مخرجة له عن الأمية ، ككثير من الملوك أميون ويكتبون العلامة ، لكن مجالد ليس بحجة انتهى والله أعلم .
( 25 ) [ حديث ] . خلقني الله من نوره ، وخلق أبا بكر من نوري ، وخلق عمر من نور أبى بكر ، وخلق أمتي من نور عمر ، وعمر سراج أهل الجنة ( نع ) في أماليه ، من حديث أبي هريرة من طريق أحمد بن يوسف المسيحي عن أبي شعيب السوسي ، عن الهيثم بن جميل ، عن أبي معشر ، عن المقبري ، عن أبي هريرة . وقال أبو نعيم هذا باطل ، أبو معشر والهيثم وأبو شعيب متروكون ، وقال الذهبي في الميزان : هذا كذب ما حدث به واحد من الثلاثة ، وإنما الآفة عندي من المسيحي .
( 26 ) [ حديث ] . نوديت ليلة أسرى بي : يا محمد سل تعطه ، فرجف واضطرب كل عضو منى ، فوضع الملكان أيديهما على صدري وبين كتفي ، فقلت اللهم إني أسألك أن تثبت شفاعتي ، وأن ألقاك ، ولا ذنب لي ، فأنزل الله ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) .
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 337
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٣٣٧