فقال جبريل مقالة عمر ، وقال ميكائيل مقالة أبى بكر ، فقال جبريل أما إن اختلفنا اختلف أهل السماوات ، فهل لك في قاض بيني وبينك ، فتحا كما إلى إسرافيل فقضى بينهما قضاء هو قضائي بينكما ، فقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما كان قضاؤه ، قال أوجب القدر خيره وشره ، وضره ونفعه ، وحلوه ومره ، فهذا قضائي بينكما ، ثم ضرب على كتف أبى بكر ، فقال يا أبا بكر إن الله لو لم يشأ أن يعصى ما خلق إبليس ، فقال أبو بكر أستغفر الله ، كانت منى يا رسول الله صلى الله عليه وسلم زلة أو هفوة لا أعود لشئ من هذا أبدا ، قال فما عاد حتى لقى الله تعالى . ( بيبى الهرثمية ) في جزئها من طريق يحيى بن زكريا وهو آفته ، قال ابن معين هو دجال هذه الأمة ( تعقب ) بأن الحافظ ابن حجر قال في لسان الميزان : ما نقله ابن الجوزي عن ابن معين في حق يحيى بن زكريا لم نجده عنه ، ولم يذكر ابن الجوزي يحيى بن زكريا في الضعفاء ، ولا رأيته في كتاب ابن عدي ولا في الضعفاء لابن حبان ، ولا في الضعفاء للعقيلي ، وينظر في حكمه على هذا الحديث بالوضع . وقد وجدت له شاهدا أخرجه البزار في مسنده من حديث ابن عمرو انتهى . ( قلت ) وذكر الذهبي أنه وجد حديث جابر في الأول من أمالي أبى القاسم بن بشران ، إلا أنه قال يحيى بن سابق بدل يحيى بن زكريا ، وهو هو ، غير أنه تحرف في تلك الرواية . وصوابه يحيى أبو زكريا والله أعلم . وروى الجملة الأخيرة منه البيهقي في الأسماء والصفات ، ورواها أبو نعيم أيضا في الحلية من حديث ابن عمر .
( 17 ) [ حديث ] . ما كانت زندقة قط إلا بدؤها التكذيب بالقدر . ( عد ) من حديث سهل بن سعد ، وفيه بحر بن كنيز . وهذا من عمله ( الحارث ) في مسنده من حديث أبي هريرة ، وفيه بحر أيضا . ( تعقب ) بأن له شواهد من حديث أبي أمامة الباهلي ، أخرجه الطبراني في الأوسط بسند لا بأس به ، ومن حديث ابن عمر ، وابن عمرو ، أخرجهما ابن أبي عاصم في السنة .
( 18 ) [ حديث ] . إن لكل أمة مجوسا ، وإن مجوس هذه الأمة القدرية ، فلا تعودوهم إذا مرضوا ، ولا تصلوا عليهم إذا ماتوا ( عد ) و ( خيثمة بن سليمان ) من حديث أبي هريرة ، وفيه جعفر بن الحارث أبو الأشهب النخعي ، وليس بشئ ( قط ) بسند فيه مجاهيل ( تعقب ) بأن جعفرا وثقه ابن عدي ، فقال لم أر في أحاديثه
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 316
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٣١٦