في المساجد والمجالس ، ونازعوهم القرآن والحديث ، أخرجه الشيرازي في الألقاب بسند لا بأس به . ( قلت ) ورواه مسلم في مقدمة صحيحة موقوفا ، وله حكم الرفع ( 1 ) إذ مثله لا يقال من قبل الرأي ، ورواه أبو إسماعيل الهروي ، في ذم الكلام عن ابن عباس موقوفا والله أعلم . وأخرج الطبراني أيضا حديث ابن عمرو من طريق آخر . ( قلت ) فيه محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي الطحان ، فلا يصلح متابعا والله أعلم .
( 13 ) [ حديث ] . من أعرض عن صاحب بدعة بوجهه بغضا له في الله ملأ الله تعالى قلبه أمنا وإيمانا ، ومن انتهر صاحب بدعة أمنه الله يوم الفزع الأكبر ، ومن سلم على صاحب بدعة ولقيه بالبشرى واستقبله بما يسر فقد استخف بما أنزل على محمد ( نع ) من حديث ابن عمر ، من طريق عبد العزيز بن أبي رواد ، وقال غريب من حديث عبد العزيز ، لا يتابع عليه ، وقال ابن حبان كان يحدث على التوهم فسقط الاحتجاج به ( تعقب ) بأن عبد العزيز وثقه يحيى وغيره ، وروى له أصحاب السنن الأربعة ، وذكر الذهبي في الميزان قول ابن حبان فيه ، روى عن نافع عن ابن عمر نسخة موضوعة ، ثم قال : هكذا قال ابن حبان بغير سند ، وذكر الحافظ ابن حجر في اللسان أن الحمل في هذا الحديث على الحسين بن خالد ، يعنى راويه عن عبد العزيز .
وأن الخطيب قال إنه تفرد به وغيره أوثق منه ، لكن تابعه عن عبد العزيز محمد ابن منصور الزاهد ، أخرجه أبو نعيم أيضا وابن عساكر ، وتابعه أيضا عبد المجيد ابن عبد العزيز . أخرجه أبو نصر السجزي في كتاب الإبانة ، بلفظ : من أعرض بوجهه عن صاحب بدعة رفعه الله في الجنة مائة درجة ، ومن سلم على صاحب بدعة أو رحب به بالبشرى فقد استخف بما أنزل الله على محمد . ( قلت ) في سنده أبو الفضل قاضى نيسابور ، وهو أحمد بن عصمة النيسابوري والله أعلم .
( 14 ) [ حديث ] . من وقر أهل البدع فقد أعان على هدم الإسلام . ( عد ) من حديث ابن عباس ، وفيه بهلول بن عبيد ، ومن حديث عائشة ، وفيه الحسن بن يحيى الخشني
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 314
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٣١٤