على كل عدو وأعذته منه ( ابن السني ) في عمل اليوم والليلة ، من حديث على وفيه الحارث ابن عمير . قال ابن حبان : كان يروى الموضوعات عن الأثبات وقد تفرد به ( تعقب ) بأن الحافظ زين الدين العراقي الشافعي ، سئل عن هذا الحديث فقال . رجال إسناده وثقهم المتقدمون ، وتكلم في بعضهم المتأخرون ، وليس فيهم محل نظر إلا محمد بن زنبور والحارث بن عمير ، فأما ابن زنبور فوثقه النسائي وابن حبان وقال ابن خزيمة ضعيف ، وأما الحارث فوثقه حماد بن زيد وأبو زرعة وأبو حاتم ويحيى بن معين والنسائي واستشهد به البخاري في صحيحه . واحتج به أصحاب السنن ، وضعفه ابن حبان والحاكم وقال الذهبي في الميزان : ما أراه إلا بين الضعف انتهى ملخصا . وذكر الحافظ ابن حجر في أماليه نحوه ونسب ابن حبان في توهينه الحارث إلى الإفراط ، ثم قال إلا أن في إسناده انقطاعا . وقد أفرط ابن الجوزي فذكره في الموضوعات . ولعله استعظم ما فيه من الثواب . وإلا فحال رواته كما ترى انتهى . وقد جاء أيضا من حديث أبي أيوب . أخرجه الديلمي في مسند الفردوس ( قلت ) في سنده ضعيف والله تعالى أعلم .
( 10 ) [ حديث ] من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت ومن قرأها حين يأخذ مضجعه أمنه الله تعالى على داره ودار جاره ودويرات حوله ( حا ) من حديث على ( قط ) صدره من حديث أبي أمامة ، ولا يصح ، في الأول حبة العرني لا يعرف ، وفيه أيضا نهشل بن سعيد ، وفى الثاني محمد بن حمير ، وليس بالقوى تفرد به عن محمد بن زياد الألهاني . ( تعقب ) في الأول بأن البيهقي أخرجه في الشعب من طريق الحاكم وقال إسناده ضعيف ، وفى الثاني بأن ابن حمير من رجال البخاري . والحديث على شرطه . وقد أخرجه النسائي وابن حبان في صحيحه ، والضياء المقدسي في المختارة ، وقال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث المشكاة : غفل ابن الجوزي فأورد هذا الحديث في الموضوعات ، وهو من أسمج ما وقع له ، ( قلت ) ورأيت بخط الحافظ ، ابن حجر على هامش مختصر الموضوعات لابن درباس ما نصه : حديث أبي أمامة هذا أخرجه النسائي ولم يعلله ، وذلك يقتضى صحته ، وأخرجه الحاكم أيضا وصححه والله أعلم ، وقال الحافظ الدمياطي في تقوية هذا الحديث في جزء جمعه في فضل آية الكرسي وأذكار أدبار الصلاة : محمد بن حمير ومحمد بن زياد الألهاني احتج بهما البخاري في صحيحه
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 288
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٢٨٨