كتاب فضايل القرآن
الفصل الأول
( 1 ) [ حديث ] من قرأ الفاتحة أعطى من الأجر كذا ، فذكر سورة سورة وثواب تاليها إلى آخر القرآن ( عق ) من حديث أبي بن كعب ، وفيه بزيغ بن حسان أبو الخليل البصري ( ابن أبي داود ) من حديث أبي أيضا بأطول من الأول ، وفيه مخلد بن عبد الواحد . قال ابن الجوزي والآفة فيه من مخلد ، وفى الأول من بزيع ، ثم روى ابن الجوزي عن ابن المبارك أنه قال : أظن الزنادقة وضعته . وروى أيضا من طريق أبى الحسن الحمامي المقري ، عن محمود بن غيلان قال سمعت مؤملا يقول حدثني شيخ بفضايل سور القرآن الذي يروى عن أبي بن كعب ، فقلت للشيخ من حدثك فقال : حدثني شيخ بواسط وهو حي ، فصرت إليه فقال حدثني شيخ بالبصرة ، فصرت إليه فقال : حدثني شيخ بعبادان ، فصرت إليه فأخذ بيدي فأدخلني بيتا ، فإذا فيه قوم من المتصوفة ومعهم شيخ ، فقال هذا الشيخ حدثني . فقلت يا شيخ من حدثك ؟ قال لم يحدثني أحد ولكنا رأينا الناس قد رغبوا عن القرآن فوضعنا لهم هذا الحديث ليصرفوا قلوبهم إلى القرآن . قال ابن الجوزي : وقد فرق هذا الحديث أبو إسحق الثعلبي في تفسيره ، فذكر عند كل سورة منه ما يخصها ، وتبعه أبو الحسن الواحدي ، في ذلك ولم أعجب منهما لأنهما ليسا من أصحاب الحديث ، وإنما بيت من أبى بكر بن أبي داود كيف فرقه في كتابه الذي صنفه في فضائل القرآن وهو يعلم أنه حديث محال ، ولكنه شره جمهور المحدثين ، فإن من عادتهم تنفيق حديثهم ولو بالبواطيل ، قال السيوطي ، وله طريق آخر باطلة أخرجها ابن عدي في كامله .
( 2 ) [ حديث ] لو تمت البقرة ثلثماية آية لتكلمت البقرة مع الناس . ( مى ) من حديث ابن عمر ، وفيه يعقوب بن الوليد المدني . ( قلت ) : جزم الذهبي بأنه من وضعه والله أعلم .
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 285
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٢٨٥