ويوثقه ، وكان خيرا فاضلا ، وقال ابن عدي : له غرائب وأفراد ، وهو ممن يكتب حديثه ، وبالجملة فالحديث ضعيف ، وقال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء : هذا الكلام معروف من قول يزيد بن أبي حبيب ، رواه ابن المبارك في الرقائق والزهد والله أعلم .
( 51 ) [ حديث ] للزبانية أسرع إلى فسقة حملة القرآن منهم إلى عبدة الأوثان ، فيقولون يبدأ بنا قبل عبدة الأوثان ، فيقال لهم ليس من علم كمن لا يعلم ( طب ) من حديث أنس من طريق عبد الملك بن إبراهيم الجدى ( قا ) من طريق جابر بن مرزوق ، وهو متهم ولعل عبد الملك أخذ منه ( تعقب ) بأن عبد الملك لا ذكر له في الميزان ، ولا في اللسان ، والحديث اقتصر أبو نعيم على وصفه بالغرابة ، وله طريق آخر أخرجه المرهبي عن علي بن الحسين مرسلا ، لكنه من طريق عمرو بن جميع ، وروى الديلمي من حديث ابن عباس مرفوعا : يدخل فسقة حملة القرآن النار قبل عبدة الأوثان بألفي عام ( قلت ) عبد الملك ثقة من رجال البخاري . وأبى داود والترمذي والنسائي ورجال الطبراني كلهم موثقون ما خلا شيخه موسى بن محمد بن كثير السيريني ، وقد أشار الذهبي في الميزان إلى أن النكارة في الحديث من قبله ، وفى سند حديث ابن عباس محمد بن مخلد وأظنه الرعيني الحمصي فإن يكنه فلا يصلح حديثه شاهدا . ورأيت على هامش نسخة من الموضوعات في هذا المحل بخط العلامة المحدث الشهاب الأبو صيري ما نصه : قال الحافظ المنذري لهذا الحديث شاهد مع غرابته ، وهو حديث أبي هريرة في مسلم وغيره : إن أول من يدعو الله به يوم القيامة رجل جمع القرآن ( 1 ) ليقال قارئ ، الحديث . وفى آخره : أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة والله أعلم .
( 52 ) [ حديث ] ابن عمر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التعليم والأذان بالأجرة ، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ( قا ) وفيه صالح بن بيان ، والفرات ابن السائب متروكان ( قلت ) زاد الذهبي في تلخيصه فقال : وفيه انقطاع والله أعلم .
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 270
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٢٧٠