آخر عند أبي نعيم ( قلت ) فيه محمد بن عبد الرحيم بن أبي شبيب ، لم أقف له على ترجمة ، وشيخ أبى نعيم عبد الله بن جعفر أظنه القزويني وهو وضاع كما مر في المقدمة والله أعلم .
( 50 ) [ حديث ] إن من فتنة العالم أن يكون الكلام أحب إليه من الاستماع ، وفى الكلام تنميق وزيادة ، ولا يؤمن على صاحبه فيه الخطأ ، وفى الصمت سلامة وغنم ، ومن العلماء ممن يخزن علمه ولا يحب أن يوجد عند غيره ، فذلك في الدرك الأول من النار ، ومن العلماء من يكون في علمه بمنزلة السلطان ، فإن رد عليه شئ من قوله غضب فذلك في الدرك الثاني من النار ، ومن العلماء من يجعل حديثه ، وغرائب علمه في أهل الشرف واليسار من الناس ، ولا يرى أهل الحاجة له أهلا ، فذلك في الدرك الثالث من النار ، ومن العلماء من يستفزه الزهو والعجب فإن وعظ أنف ، فذاك في الدرك الرابع من النار ، ومن العلماء من نصب نفسه للفتيا فيفتى بالخطأ والله يبغض المتكلفين فذاك في الدرك الخامس من النار ، ومن العلماء من يتعلم من علم اليهود والنصارى ليغزر علمه فذاك في الدرك السادس من النار ، ومن العلماء من يتخذ علمه مروءة ونبلا وذكرا في الناس فذاك في الدرك السابع من النار ، عليك بالصمت فبه تغلب الشيطان وإياك أن تضحك من غير عجب أو تمشى في غير أرب ( ابن الجوزي ) من حديث معاذ بن جبل وفيه خالد بن يزيد أبو الهيثم ، عن جبارة بن مغلس وعن مندل بن علي وهذان ضعيفان . قلت عن أبي نعيم الشامي عن محمد بن زياد عن معاذ ، وأبو نعيم مجهول ، ومحمد بن زياد لم يدرك معاذا والله تعالى أعلم وجاء عن معاذ موقوفا أخرجه ( مر ) وفيه طلحة بن زيد ( تعقب ) بأن خالد بن يزيد توبع عليه فزالت تهمته ، أخرجه المرهبي في فضل العلم فقال : أخبرنا أبى قراءة عليه ، ثنا جبارة به . وأخرجه الديلمي من حديث محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا جبارة به فزالت تهمته خالد ( قلت ) وجبارة روى له ابن ماجة ، وقال ابن نمير صدوق ، وقال مسلمة بن قاسم : ثقة إن شاء الله ، وقال نصر بن أحمد البغدادي ، جبارة في الأصل صدوق إلا أن ابن الحماني أفسد عليه كتبه ، وقال ابن عدي في بعض حديثه مالا يتابعه عليه أحد ، غير أنه كان لا يتعمد الكذب إنما كانت غفلة فيه ، ومندل روى له أبو داود وابن ماجة ، ولم يتهم بكذب . ونقل عن ابن معين أنه قال : ليس به بأس يكتب حديثه ، وقال ابن سعد في الطبقات ، فيه ضعف ومنهم من يشتهي حديثه
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 269
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٢٦٩