( تعقب ) بأن له شواهد ، فمنها في التعليم ، ما أخرجه أبو داود والحاكم وصححه عن عبادة ابن الصامت قال علمت ناسا من أهل الصفة الكتابة والقرآن ، فأهدى إلى رجل منهم قوسا ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فقال : إن كنت تحب أن تطوق طوقا من نار فاقبلها ، وفى الأذان ما أخرجه الترمذي وحسنه وابن ماجة عن عثمان بن أبي العاص قال : إن آخر ما عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا ، وفى أذان المحتسب أحاديث كثيرة ،
الفصل الثالث
( 53 ) [ حديث ] حملة العلم في الدنيا خلفاء الأنبياء وفى الآخرة من الشهداء ( خط ) من حديث ابن عمر ، وقال منكر ، وقال الذهبي في الميزان باطل ( قلت ) : وقال في تلخيص الواهيات ، كذب وضعوه على أبى مصعب ، حدثنا مالك بن نافع عن ابن عمر ، وقال في الميزان أحمد بن محمد بن أحمد البسطامي القاضي أتى بخبر كذب . فذكر هذا الحديث وقضيته اتهام البسطامي به والله تعالى أعلم .
( 54 ) [ حديث ] أبي حنيفة : حججت مع أبي ولى ست عشرة سنة ، فمررنا بحلقة فإذا رجل فقلت من هذا ؟ قالوا عبد الله بن الحرث بن جزء الزبيدي ، فتقدمت إليه فسمعته يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من تفقه من دين الله كفاه الله تعالى همه ورزقه من حيث لا يحتسب . ( حا ) من طريق أحمد بن الصلت الحماني حدثنا محمد بن سماعة عن أبي يوسف عن أبي حنيفة . قال في الميزان : هذا كذب فابن جزء مات بمصر ، ولأبي حنيفة ست سنين ، والآفة من أحمد بن الصلت ، وقال الحافظ ابن حجر في اللسان : وقد وقع لنا هذا الحديث من وجه آخر أخرجه ابن النجار وهو باطل أيضا فذكره ، ثم قال : وقال حمزة السهمي : سمعت الدارقطني يقول : لم يلق أبو حنيفة أحدا من الصحابة ، إنما رأى أنسا بعينه ولم يسمع منه . ( قلت ) تابع أحمد بن الصلت أبو علي عبد الله بن جعفر الرازي ، أخرجه الخطيب في التاريخ ، وأبو عمر ابن عبد البر ، ولفظه حججت مع أبي سنة ثلاث وتسعين ولى ست عشرة سنة ، فإذا شيخ ، فذكره ،