( تعقب ) بأن الترمذي لما أخرجه قال عقبه : إسناد ضعيف ، عنبسة ومحمد بن زاذان يضعفان ، وبأنه جاء من حديث أنس بلفظ : إذا كتبت فضع قلمك على أذنك فإنه أذكر لك ، أخرجه الديلمي وابن عساكر ( قلت ) فيه عمرو بن الأزهر العتكي أحد الكذابين ، فلا يصلح شاهدا والله تعالى أعلم .
( 44 ) [ حديث ] لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يتملئ شعرا هجيت به ( عق ) من حديث جابر بن عبد الله ، وفيه النضر بن محرز قال العقيلي : لا يتابع على حديثه وقال ابن حبان : لا يحتج به ( تعقب ) بأن العقيلي قال إنما يعرف هذا الحديث بالكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ، والعقيلي يضعف بمجرد المخالفة أو الإغراب كما قاله الحافظ ابن حجر في اللسان ، وأصل الحديث في الصحيحين من حديث أبي هريرة ( قلت ) وفى صحيح البخاري من حديث ابن عمر ، وفى صحيح مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص ومن حديث أبي سعيد والله أعلم ، والمستغرب منه زيادة : هجيت به ، فلا يطلق على الحديث موضوع ، وقد أورده الحافظ ابن حجر الشافعي في أماليه من مسند أبى يعلى ، إلا أنه وقع فيه : أحمد بن محرز ، وقال رواته موثقون إلا أحمد بن محرز ، فما عرفت حاله فلست أدرى هل هو أخو النضر أو هو هو وتحرف اسمه على بعض الرواة ( قلت ) بقي من حال النضر شئ آخر ذكره القاضي تاج الدين ابن السبكي في الطبقات الكبرى فقال : قال العقيلي النضر بن محرز هو المروزي ، وأنا لا أعرف المروزي إلا النضر بن محمد لا ابن محرز ، وكلاهما يروى عن ابن المنكدر ، وروى الحافظ أبو سعد السمعاني الشافعي في خطبة الذيل الحديث من رواية النضر بن محمد الأزدي عن محمد بن المنكدر والنضر بن محمد الأزدي عن محمد بن المنكدر ما عرفته ، فإما أن يكون تصحف على ناسخ وما هو الأزدي بل المروزي كما ذكر العقيلي ، أو غير ذلك انتهى ، والطريق التي أشار إليها العقيلي أخرجها ابن عدي والطحاوي من طرق عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا فقالت عائشة لم يحفظ إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خير له من أن يمتلئ شعرا هجيت به والله أعلم .
( 45 ) [ حديث ] من قرض بيت شعر بعد العشاء الأخيرة لم تقبل له صلاته تلك الليلة ( عن ) من حديث شداد بن أوس ، وفيه قزعة بن سويد مضطرب الحديث كثير الخطأ ، '
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 266
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٢٦٦