حديثا تنكرونه فكذبوه ( 1 ) ، وأخرج أحمد والبزار عن أبي حميد وأبى أسيد مرفوعا . إذا سمعتم الحديث عنى تعرفه قلوبكم الحديث وقد مر في المقدمة .
( 42 ) [ حديث ] . من بلغه عن الله شئ فيه فضيلة ، فأخذ به إيمانا به ورجاء ثوابه أعطاه الله ذلك وإن لم يكن كذلك . ( الحسن بن عرفة ) في جزئه من حديث جابر ابن عبد الله ( قط ) من حديث ابن عمر بلفظ : من بلغه عن الله فضل شئ من الأعمال يعطيه عليها ثوابا فعمل ذلك العمل رجاء ذلك الثواب أعطاه الله ذلك الثواب وإن لم يكن ما بلغه حقا . ( حب ) من حديث أنس بلفظ : من بلغه عن الله أو عن النبي صلى الله عليه وسلم فضيلة كان منى أو لم يكن فعمل بها رجاء ثوابها أعطاه الله ثوابها . ولا يصح ، في الأول أبو جابر البياضي ، وفى الثاني إسماعيل بن يحيى وفى الثالث بزيع أبو الخليل . ( تعقب ) بأن حديث ( 2 ) أنس طريقا آخر أخرجه البغوي وابن عبد البر في كتاب العلم ، من طريق عباد بن عبد الصمد عن أنس ، وقال ابن عبد البر عقبه : إسناد هذا الحديث ضعيف ، لأن أبا معمر عباد ابن عبد الصمد انفرد به وهو متروك . وأهل العلم بجماعتهم يتساهلون في الفضائل فيروونها عن كل ، وإنما يتشددون في أحاديث الأحكام . ولحديث ابن عمر طريق آخر أخرجه المرهبي في فضل العلم . ( قلت ) فيه الوليد بن مروان ، وهو مجهول ، وقال شيخ شيوخنا الشمس السخاوي : أخرج أبو يعلى بسند ضعيف من حديث أنس : من بلغه عن الله فضيلة فلم يصدق بها لم ينلها ، قال : وللحديث شواهد من حديث ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم والله تعالى أعلم .
( 43 ) [ حديث ] . ضع القلم على أذنك فإنه أذكر للمملي ( الترمذي ) من حديث زيد بن ثابت ولا يصح ، فيه عنبسة متروك ، عن محمد بن زاذان ، لا يكتب حديثه .
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 265
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٢٦٥