ومنها : المقبول . وهو ما تلقوه بالقبول والعمل به من غير التفات إلى الصحة
وعدمها ، فيكون منشؤ القبول شيئا آخر ، فلا يدخل فيه الصحيح ، خلافا لدراية
الشهيد . 1
نعم ، على تفسيره له في موضع آخر " يجب العمل به عند الجمهور " 2 يدخل فيه
ذلك ، إلا أنه خلاف ما هو المشهور بينهم الآن .
والوجه ما هو سار في جميع الموارد ، وهو أن التسمية تتبع للوصف الأخص في
الخبر لا الأعم ، فإذا كان الخبر صحيحا مستفيضا يعبر عنه بالمستفيض وكذا مع
التواتر ، ولذا لا يكتفى بالتعبير بمطلق الخبر والحديث حيث كان فيه وصف موجب
للاعتبار .
ومنها : المعتبر . وهو ما عمل الجميع أو الأكثر به ، أو أقيم الدليل على اعتباره لصحة
اجتهادية أو وثاقة أو حسن .
ومنها : المسند . وهو ما اتصل سنده ، بأن يذكر جميع رجال سنده في كل مرتبة إلى
أن ينتهى إلى المعصوم عليه السلام أو غيره إذا كان هو صاحب الخبر المنقول ، كالإخبار عن قول
أو فعل بعض الصحابة أو الرواة أو غيرهم ، بناء على إدخال ذلك كله في الخبر
والحديث والرواية في الاصطلاح .
قال في الدراية : " وأكثر ما يستعمل فيما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله " . 3
قال : " وربما أطلقه بعضهم على المتصل مطلقا ، وآخرون على ما رفع إلى النبي صلى الله عليه وآله
وإن كان السند منقطعا " . 4
ومنها : المتصل . ويقال له : الموصول أيضا ، وهو ما اتصل سنده على نحو ما مر ، إلا
أنه لا يخص بالانتهاء إلى المعصوم عليه السلام ومن هو صاحب الخبر والحديث ، بل يعمه
والمرفوع والموقوف .
هامش
1 . الرعاية ، ص 30 .
2 . الرعاية ، ص 70 .
3 و 4 الرعاية ، ص 96 .