تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح المقال في علم الرجال — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
والأظهر - كما عليه الشهيد الثاني رحمه الله في درايته 1 - الأول . ولا نمنع حصول العلم منه كما لا نمنعه في مطلق الواحد ، فلا بد من تغاير سببه فيه وفى المتواتر . وفى الدراية : " يقال له : المشهور أيضا . . . وقد يغاير بينهما بتعميم الأخير إلى متعدد الراوي ولو في مرتبة من المراتب ، بل ربما يطلق على ما اشتهر في الألسن وإن اختص بإسناد واحد ، بل مالا يوجد له إسناد أصلا " . 2 وهذا القسم من الشهرة هو الذي يختص به غير علماء الحديث بل مطلقا ، والأولان يجرى فيهما الاختصاص والتعميم . وهل يدخل الجميع في قوله عليه السلام " خذ بما اشتهر بين أصحابك " 3 أم الأول أو مع الثاني خاصة ؟ لا ريب أن الوسط أوسط بل أحوط في الجملة ، إلا أن الأظهر الأخير . وأما الأول فمشكل جدا حتى على شمول الخبر للشهرة في الفتوى أيضا . ومنها : الغريب . والغرابة قد تكون في السند ، وقد تكون في المتن ، وتارة فيهما معا . والأول : ما تفرد بروايته واحد عن مثله ، وهكذا إلى آخر السند ، مع كون المتن معروفا عن جماعة من الصحابة أو غيرهم ، وظاهرهم اعتبار أن لا ينتهى إسناد الواحد المنفرد إلى أحد الجماعة المعروف عنهم الحديث . والثاني : ما تفرد واحد برواية متنه ، ثم يرويه عنه أو عن واحد آخر يرويه عنه جماعة كثيرة ، فيشتهر نقله عن المتفرد . وقد يعبر عنه - للتميز - بالغريب المشهور وبالغريب في خصوص المتن ، كما يعبر عن الأول بالغريب في السند . وأما الثالث : فهو ما كان راويه في جميع المراتب واحدا مع عدم اشتهار متنه عن جماعة . وهذا هو المراد من إطلاق الغريب .
هامش
1 . الرعاية ، ص 69 - 70 . 2 . الرعاية ، ص 70 . 3 . عوالي اللآلي ، ج 4 ، ص 133 ، ح 229 ، بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 245 ، ح 57 .