والظاهر إرادة مطلق غير الطرفين منه ، لا الحقيقي بل ولا العرفي .
وأما المعضل فصريحه ( 1 ) كالدراية في الموضع الأخير اختصاصه بسقوط أكثر من
واحد من السند ( 2 ) ، إلا أن صريحه كونه في الوسط مع اعتبار عدم اشتماله على لفظ الرفع
بخلاف الدراية .
وفى القوانين اختصاص المعضل بما تعدد الساقط منه من غير اختصاصه بكونه في
الوسط وتفسير المقطوع والمنقطع بالموقوف على التابعي ومن في حكمه .
ثم قال : " وقد يطلق على الأعم من ذلك فيشمل المعلق والمرسل والمنقطع
الوسط وغير ذلك " ( 3 )
قلت : المعروف من إطلاق المقطوع والمنقطع ما مر وما ذكره رحمه الله إنما هو في إطلاقه
الآخر كما أن إطلاقه على الأعم كما ذكره إطلاق ثالث فلاحظ الدراية ( 4 ) وحينئذ
فالاقتصار على بعض إطلاقاته موهما أنه معناه مما لا ينبغي .
وهذا وارد على الكتاب المتقدم حيث إن ظاهره الاختصاص بالمعنى السابق .
والمراد ب " من في حكم التابع " تابع مصاحب الإمام عليه السلام .
وفى الدراية ( 5 ) حكاية إكثار الفقهاء إطلاق المقطوع على ما مر من المعنى العام
ومنها : المقطوع والمنقطع والمعضل . وقد علم تفسير الجميع .
ومنها : المرفوع وله إطلاقان :
أحدهما : ما سقط من وسط سنده أو آخره واحد أو أكثر مع التصريح بلفظ الرفع .
كأن يقال : روى محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه رفعه عن أبي
عبد الله عليه السلام وهذا داخل في أقسام المرسل بالمعنى الأعم .
والثاني ما أضيف إلى المعصوم عليه السلام من قول أو فعل أو تقرير أي وصل آخر السند
هامش
( 1 ) أي صريح " لب اللباب " .
( 2 ) لب اللباب ص 451 .
( 3 ) القوانين المحكمة ج 1 ص 487 .
4 و 5 الرعاية ص 135 .