تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

ج 2 ص 17 قوله رحمه اللَّه : « ولا يمنع جناية العبد من بيعه ولا من عتقه عمدا كانت الجناية أو خطأ على تردّد » ج 2 ص 17 قوله رحمه اللَّه : « ولو باع ما يتعذر تسليمه إلا بعد مدّة فيه تردّد »

شرح
مورد روايات الجواز موت المولى . ونقل عن المفيد المنع من بيعها مطلقا ما دام ولدها حيا واللَّه أعلم .
، ينشأ التردّد من الأصل وإطلاق الأدلَّة ، ومن تعلَّق الحق بعينه . حجّة القائل بالجواز الأصل ، وإطلاق وعموم الأدلَّة ، لأنّه لم يخرج عن ملك المالك بسبب الجناية . وتعلَّق حق الغير أعم في عدم جواز البيع للجاني خصوصا إذا كان المولى بالتخيير بين الفداء بأقل الأمرين من الأرش والقيمة وبين الدفع للمجني عليه ، والبيع لا ينافي حق المجني عليه مطلقا لأنه يمكن أن يكون بيع المولى له التزاما منه بالفداء للمجني عليه ، ولو لم نقل التزاما بذلك لم يمنع تعلَّق الحق من البيع ، غايته أن لم يفده المولى تسلَّط المجني عليه على فسخ البيع وأخذ العبد واللَّه أعلم . حجّة القائل بعدم الجواز هو أنّ حق الغير تعلَّق بعينه فلا يكون ملكا طلقا ، ومن شرط المبيع أن يكون ملكا بلا مانع ، بل عن الشيخ الجزم بعدم بيع الجاني عمدا الذي يكون التخيير فيه للمجني عليه به بين القتل والاسترقاق ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 41 من أبواب قصاص النفس الحديث 1 و 2 ..
، منشأه من العجز عن التسليم في الحال ، ومن إمكان التسليم في الجملة . حجّة القائل بجواز البيع إذا كانت المدة يسيرة لا يسقط معها شيء من المنافع المعتدّ بها فإنه ينبغي القطع بصحته ، وإلا لزم بطلان بيع الشيء الحاضر إذا كان غائبا عن محلّ المعاملة ، ففي الجواهر : الأقوى الجواز وفاقا لصريح جماعة بل لا أعرف مصرحا بالمنع ، بل ظاهر المصنّف رحمه اللَّه وغيره ممن تردّد في ذلك