شرح
منشأ التردّد من أنّ الجناية غير مضمونه لوقوعها في الحلّ ، ومن السراية في الحرم وكان سببا للإتلاف .
حجّة القائل بعدم وجوب الضمان ، هو صحيح ابن الحجاج « قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل رمى صيدا في الحلّ فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات أعليه جزاءه ؟ قال : لا ليس عليه جزاءه لأنه رمى حيث رمى وهو له حلال ، انما مثل ذلك مثل رجل نصب شركا في الحل إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب الصيد حتى دخل الحرم فليس عليه جزاءه لأنه كان بعد ذلك شيء ، فقلت له : هذا القياس عند الناس ، فقال : انما شبهت لك شيئا بشيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4 .، وغيره من الأخبار ، وقد صرّح في الفقيه والكافي بنفي الجزاء ، وفي المسالك الأقوى عدم الضمان ، وفي المدارك والأصح عدم الضمان لصحة مستنده .
أقول : القول بعدم الضمان لا يخلو من رجحان ، لأنها جناية غير مضمونة وقعت خارج الحرم ، وأخبار الضمان خالية عن ذكر موت الصيد في الحرم ، وإنما ذكرت الموت في أخبار عدم الفداء واللَّه أعلم .
حجّة القائل بوجوب الفداء ، هو خبر عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال : سألته عن رجل قضى حجّه ثم أقبل حتى إذا خرج من الحرم فاستقبله صيد قريبا من الحرم والصيد متوجه نحو الحرم فرماه فقتله ما عليه في ذلك ؟ قال : يفديه على نحوه » ( 2 )( 2 ) المصدر الباب الحديث 1 ..
وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال إذا كنت محلَّا في الحلّ فقلت صيدا فيما بينك وبين البريد إلى الحرم فأن عليك جزاءه » ( 3 )( 3 ) المصدر الباب 32 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 .الحديث . لهذه النصوص وغيرها حكي القول بالضمان عن التهذيب والنهاية والاستبصار والمبسوط