ج 1 ص 293 قوله رحمه اللَّه : « ولو كان في بلده فيه تردّد والأشبه أنه يملك »
شرح
والمهذّب والإصباح والجامع ، ولذا أطلق في محكي التهذيب والاستبصار مؤيدا ذلك بما في المسالك من حرمة اللحم وأنه ميتة على القولين ، ولما تسمعه من النصوص المشتملة على الضمان للصيد فيما بين البريد والحرم فراجع وتأمّل .
، منشأه من وجوه الإحرام المانع عن الملك ، ومن البعد الموجب لعدم خروج الصيد فيه عن الملك .
حجّة القائل بوجود المانع عن الملك ، هو الإحرام بدليل الآية الشريفة في سورة المائدة آية 95 قوله تعالى : « أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ ولِلسَّيَّارَةِ وحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً واتَّقُوا الله الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ » ، وغيرها لأنه لا يملك الصيد ابتداء في حال الإحرام فكذلك استدامة . ونقل صاحب الجواهر عن التذكرة أنّه قطع فيها بزوال ملكه عنه بالإحرام ، واحتجاجه له بأنّ استدامة الإمساك كابتدائه وهو يعمّ المحرم في الحرم وفي الحل ، ثم قال وبما سمعته سابقا من تملَّك المحلّ في الحرم النائي عنه ، نعم لو كان الصيد في الحرم زال ملكه عنه ، إلى آخر كلامه .
حجّة القائل ببقاء ملكه وعدم خروجه عنه بالإحرام ، هو البعد الموجب لعدم خروج الصيد فيه عن الملك فيقبل دخوله فيه ، لهذا قال المصنّف رحمه اللَّه « الأشبه أنّه يملك » وفاقا للفاضل وثاني الشهيدين وغيرهما ، وفي الجواهر لا أجد فيه خلافا صريحا ، نعم ذلك مقتضى إطلاق بعض الفتاوى والتحقيق خلافه ، لما عرفته في الاستدامة التي يظهر هنا من النصّ والفتوى تلازمهما مع الابتداء وبه يخرج عن عموم الآية الشريفة ، فيبقى حينئذ عموم التملَّك بأسبابه بحاله .
وبعض الأخبار تشير إلى هذا ، كما عن جميل « قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله ومن الطير يحرم وهو