تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ج 1 ص 136 قوله رحمه اللَّه : « ولو نوى الإقامة عشرا ودخل في صلاته فعنّ له السفر لم يرجع إلى التقصير وفيه تردّد »
شرح
به الشيخ في المبسوط . حجّة القائل بالتمام فيهما ما روي عن الصادق عليه السّلام إنّه قال : « أمّا الصيد فإنّه سعي باطل ، وإنّما أحلّ اللَّه الصيد لمن اضطر إلى الصيد فليس المضطر إلى طلبه سعيه فيه باطل ويجب عليه التقصير في الصلاة والصيام إذا كان مضطرا إلى أكله ، وإن كان ممن يطلبه للتجارة وليس له حرفة إلَّا من طلب الصيد فإنّ سعيه حقّ وعليه التمام في الصلاة والصيام ، لأنّ ذلك تجارته فهو بمنزلة صاحب الدور الذي يدور في الأسواق في طلب التجارة ، أو كالمكاري والملاح ، ومن طلبه لاهيا وأشرا وبطرا فإن سعيه ذلك سعي باطل وسفر باطل وعليه التمام في الصلاة والصيام ، وأنّ المؤمن لفي شغل عن ذلك ، إلى آخر الحديث » ( 1 )( 1 ) المستدرك ج 1 الباب 7 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2 .. وقيل إنّ المعروف بين المتأخّرين التقصير فيهما ، بل في الرياض نسبته إلى عامّتهم إلى زماننا هذا .
، منشأ التردّد من افتتاح الصلاة بنيّة التمام ومن عدم تحقّق الصلاة على التمام . حجّة القائل بإتمامها هو أنّه افتتح الصلاة تامة وهي على ما افتتحت عليه فيجب التمام ، وفصل بعضهم بين تجاوز المحل فيتم وإن لم يتجاوز لا يتم ، ومال إليه الشيخ وتبعه المصنّف رحمه اللَّه ولذا قال لم يرجع إلى التقصير . حجّة لقائل برجوعه إلى التقصير مضافا إلى دعوى الإجماع عليه هو صحيح أبي ولَّاد « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إني كنت نويت حين دخلت المدينة أن أقيم فيها عشرة أيام فأتم الصلاة ثم بدا لي بعد أن لا أقيم بها فما ترى لي أتمّ أم أقصر ؟ قال عليه السّلام : إن كنت دخلت المدينة وصلَّيت بها صلاة فريضة